تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
أي : إنّ تفويت مصلحة الواقع أنّما يكون قبيحا إذا لم يكن في نفس التفويت مصلحة فإنّه أيضا لا تصويب ولا إجزاء . ثم إنّ البحث عن الإجزاء وعدمه بالنسبة إلى تبدّل رأي المجتهد أو تبدّل التقليد فقد بحثنا عنه في الفقه فلا حاجة إلى إعادته هنا . ولا بأس بإضافة تذنيب ثالث ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه وهو : أنّه لا فرق في عدم الإجزاء بمقتضى القاعدة الأوليّة بين اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين فلا يجوز لمن يرى بطلان العقد بالفارسية أن يتولى أحد طرفي العقد مع من يرى صحته وأجراه بذلك ، واستثنى من ذلك باب الطهارة والنجاسة ؛ للسيرة الثابتة بلا ردع عن معاملة الناس معاملة الطاهر ، وإن اختلفوا في كيفية التطهير وإعداد النجاسات بل معاملتهم مع المخالفين معاملة الطاهرين مع مخالفتنا إيّاهم في تعيين النجاسات وكيفية التطهير . وأضاف سيدنا الأستاذ اليه باب النكاح مع ملاحظة أنّ لكلّ قوم نكاح فلا بدّ من ترتيب الصحة لمن عقد بالفارسية ، وكان يراه صحيحا على من لا يراه صحيحا . « 1 * » أقول : الأمر كما ذكره المحقق في عدم الفرق وأمّا استثناء باب النجاسة محتجّا بالسيرة فهو في غير مورد غيبة المسلم ، وجريان أصالة الصحّة في عمل الغير ولو مع الاختلاف تقليدا أو اجتهادا مشكل بل ممنوع ، وأمّا استثناء النكاح فأشكل ، فإنّ قوله عليه السّلام : لكلّ قوم نكاح ، ناظر إلى إلغاء شروط العقد بالنسبة إلى غير المسلمين إذا التزموا بالزواج ، لا إلغائها بالنسبة إلى المسلمين حسب ما هو المتبادر منه والمرتكز عند أفهام أهل الشرع ، هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمبحث الإجزاء .
هامش
( 1 * ) المحاضرات ج 2 ص 284 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 354 | السيد علي المير سجادي