تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لا يذهب ( 1 ) عليك أنّ الإجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والإمارات على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد فإنّ الحكم الواقعي بمرتبة محفوظ فيها فإنّ الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلّا الحكم الإنشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الأحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ، وهو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الإمارات
شرح
( 1 ) حاصل ما أفاده هو : أنّ الإجزاء في بعض الأصول كأصالة الحلّ وأصالة الطهارة الّذي تقدّم الكلام فيهما والطرق والإمارات بناء على القول بالسببية وكون الإمارة وافية بمصلحة الواقع أو واجدة لمعظمها مع عدم إمكان تدارك الباقي لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد ؛ لأنّ الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها فلا فرق بين القول بالإجزاء والقول بعدمه في أنّ الأحكام الأولية الواقعية المشتركة بين العالم والجاهل والملتفت والغافل التي هي مداليل الخطابات المشتملة على الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية والتي تكون الملاكات تابعة لها محفوظة في مرتبة الإنشاء ، « 1 * » وأنّما الفرق بين القولين هو : في سقوط التكليف بالواقع بعد امتثال الأمر الظاهري وعند انكشاف الواقع وعدمه ، وأين هذا من التصويب الّذي يقوله أهله والمجمع على بطلانه عندنا ؟ لأنّ مبناه على خلوّ الواقعة عن الحكم الواقعي في جميع مراتبه وأنّه ليس في الواقعة حكم إلّا مؤدّى الدليل .
هامش
( 1 * ) وسيأتي في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي أنّه يقول بأنّ الحكم الواقعي فعلي غير حتمي .