شرح
ويمكن الجواب عنه بأنّه : ( مع ما يعلم من تفسيره للحكومة ) يمكن أن يكون مراده : الورود لا الحكومة .
ثالثها : النقض بسائر أحكام الطهارة والحلّ مثل : اشتراط الطهارة في ماء الوضوء وطهارة الملاقي فلا يظن التزامه بصحّة الوضوء بما ذكر بعد انكشاف الخلاف وطهارة ملاقيه ، ويمكن الجواب عنه بأنّ : ما ذكر لم يكن من موارد التوسعة في دائرة الطهارة الواقعية بل هي تضييق لدائرة النجاسة الواقعية على تقدير الحكم بصحّة الصلاة ، فلا يوجب ذلك نقصا لمدّعاه من الحكومة في دليل شرطية الطهارة الواقعيّة وأنّما يكون نقضا عليه إذا كان مدّعيا لتوسعة مانعية النجاسة الواقعية .
والصحيح في الإيراد عليه هو أن يقال : إن كان مراده من الحكومة : الورود وإنّ مفاد القاعدتين : التخصيص الحقيقي لدليل اعتبار الطهارة أو الحليّة أي إنّ مفادهما حصول الشرط الواقعي ( كما لعلّه يظهر القول به من صاحب الحدائق رحمه اللّه ) فهو مضافا إلى عدم إمكان الالتزام به لعدم إمكان استفادته من دليلهما ، فهو خارج عن موضوع محلّ الكلام ؛ لأنّ في صورة الشك يكون واجدا للشرط الواقعي فلا ينطبق عليه عنوان ( إجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ) ، وإن كان مراده منها : التنزيل في بعض الآثار وإنّ التوسعة ظاهرية كما هو الظّاهر في موارد أخذ الشك في الموضوع ( وإن كان ظاهر التنزيل التوسعة الواقعية كما في مثل : الطواف بالبيت صلاة إلّا أنّ القرينة أفادت بأنّ المراد التنزيل الظاهري لا الواقعي ) ، ولا يبعد أن يكون مراده هو هذا فلا وجه للإجزاء إذ لا ينافي ما ذكر كون الطهارة والحليّة الواقعيتين الناشئتين عن ملاكهما يكون شرطا في الصلاة وعند انكشاف الخلاف يتبين عدم تحقق ما هو المعتبر فيها .