تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ما كان منها بلسان أنّه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الإمارات فلا يجزي فإنّ ( 1 ) دليل حجيّته حيث كان بلسان أنّه واجد لما هو الشرط الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف أنّه لم يكن كذلك بل كان لشرطه فاقدا ، هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والإمارات من أنّ حجيّتها ليست بنحو السببية وأمّا ( 2 ) بناء عليها وأنّ العمل بسبب أداء إمارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنّه واجد له مع كونه فاقده فيجزي لو كان الفاقد له في هذا الحال كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ولا يجزي لو لم يكن كذلك ويجب الإتيان بالواجد لاستيفاء الباقي إن وجب وإلّا لاستحب ، هذا مع إمكان استيفائه وإلّا فلا مجال لإتيانه كما عرفت في الأمر الاضطراري
شرح
( 1 ) هذا تعليل لعدم الإجزاء في الصورة الثانية وهو : أنّ جعل الإمارة بناء على الطريقية كما هو الصحيح يكون بمعنى التعبّد على أنّه هو الواقع ، فإذا قامت البيّنة على طهارة الثوب مقتضى دليل اعتبار البيّنة : البناء على أنّه طاهر واقعا فالصلاة في ذلك الثوب بمعنى أنّها واجدة للشرط الواقعي ، لا بمعنى إنشاء طهارة في الثوب فإنّ ذلك مبنى السببية ، فإذا انكشف الخلاف على الطريقية يتبيّن أنّ الثوب غير واجد للشرط فالصلاة المأتي بها فيه تكون باطلة . ( 2 ) بناء على السببية لا بدّ من التفصيل وذلك لأنّ : مصلحة الإمارة إن كانت وافية لمصلحة الواقع أو كانت واجدة لمعظم المصلحة مع عدم إمكان استيفاء الباقي أو أمكن الاستيفاء مع استحبابه يكون مجزيا ، وإن كان الاستيفاء الباقي واجبا لم يكن مجزيا كما تقدم في الأمر الاضطراري .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 343 | السيد علي المير سجادي