تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولا يخفى ( 1 ) أنّ قضية إطلاق دليل الحجية على هذا هو الاجتزاء بموافقته أيضا ، هذا ( 2 ) فيما إذا احرز أنّ الحجية بنحو الكشف والطريقية أو بنحو
شرح
( 1 ) هذا مقام الإثبات بعد الفراغ عن مقام الثبوت الّذي تبيّن : أنّه على القول بالسببية لا بدّ من القول بالإجزاء إلّا إذا كانت المصلحة الفائتة على نحو يجب استيفائها فإنّه لا يكون مجزيا ، وفي مقام الإثبات ذكر : أنّه إذا كان لدليل اعتبار الإمارة إطلاق يؤخذ به ويثبت به الإجزاء كما تقدّم في الأمر الاضطراري ، فإنّك عرفت أنّ دليل البدلية إن كان له إطلاق يتمسك به ويثبت به الإجزاء . ( 2 ) إن أحرزنا أنّ الإمارة مجعولة على نحو الطريقية فالحكم هو : عدم الإجزاء ، وإن أحرزنا أنّها مجعولة على نحو السببية فالحكم هو : التفصيل ، وإن لم يحرز الأمران بل شككنا في أنّ جعل الإمارة على أيّ من النحوين يكون فالحكم هو : التفصيل ، وحيث إنّ حكم الإعادة تختلف عن القضاء فلا بدّ من البحث في موضعين ؛ أحدهما : ما إذا انكشف الخلاف مع بقاء الوقت ، وثانيهما : ما إذا كان انكشاف الخلاف بعد انقضاء الوقت ، أمّا الكلام في الموضع الأول وهو فرض بقاء الوقت حين انكشاف الخلاف فإنّ شكّه يرجع إلى أنّ ما أتى به كان مسقطا للتكليف المعلوم ثبوته أم لا ؟ وحيث أنّ سقوط التكليف بما أتى به أمر حادث مسبوق بالعدم يستصحب عدمه ، وهو يقتضي وجوب الإعادة عليه ، وقد يناقش أوّلا : بأنّ المسقط متردّد بين ما هو معلوم الثبوت لو كان هو المأتي به ومعلوم العدم لو كان هو الفعل الواقعي ، ولا يجري الاستصحاب في مثله ، وثانيا : إنّ السقوط وعدمه من الآثار العقلية وفي مثله لا يجري الأصل ، والجواب عن الأوّل : إنّ المشكوك هو الجامع بين الأمرين على نحو القسم الثاني من استصحاب الكلّى وسيأتي في محلّه : صحّة
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 344 | السيد علي المير سجادي