تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الإعادة إذ لم يفت منه إلّا فضيلة أوّل الوقت المتداركة ، وإن كان بعد الوقت فعلى القول بأنّ القضاء بالأمر الأول لا بدّ من القول بوجوبه ، وإن قلنا : بأنّه بأمر جديد ذكر سيدنا الأستاذ : « 1 * » أنّه لا يجب لأنّه فرع الفوت وخسارة مصلحة الفريضة والمفروض تداركها ، وسيأتي الكلام فيه . ثمّ إنّ الكلام هنا يقع في مقامين : أحدهما : ما إذا كان قيام الدليل أو الأصل على متعلق الحكم ثم تبيّن الخلاف كما : إذا صلّى في ثوب قامت البيّنة على طهارته أو كان مستصحب الطهارة ثم انكشفت نجاسته ، ثانيهما : ما إذا كان قيام الإمارة أو الأصل على أصل الحكم ثم تبيّن خطئه مثل : ما إذا دلّ الخبر الواحد على وجوب صلاة الجمعة أو الاستصحاب على طهارة العصير العنبي ثم تبيّن خلافه ، والكلام هنا في الصورة الأولى وأمّا الصورة الثانية فسيأتي عند تعرّض الماتن رحمه اللّه له . أمّا الصورة الأولى فقد اختار فيها : التفصيل بين ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف ومتعلّقه وكان بلسان ما هو تحقق شرطه أو شطره كقاعدتي الطهارة والحلية واستصحابهما على وجه قوي ( بناء على أنّ الاستصحاب أصل محرز وليس بإمارة كما سيأتي تحقيقه في محلّه ) فإنّ قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ) وقوله عليه السّلام : ( كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم أنّه قذر ) « 2 * » لسان الأوّل جعل الحلية لكل شيء مشكوك الحلية والحرمة ولسان الثاني جعل الطهارة لكل شيء يكون مشكوك الطهارة والنجاسة ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، وبين ما
هامش
( 1 * ) المحاضرات ج 2 ص 277 . ( 2 * ) الوسائل ج 1 ب 37 من أبواب النجاسات المستدرك عن المقنع ص 164 .