شرح
كان منها بلسان أنّه ما هو الشرط واقعا أي كان محرزا به للواقع ومثبتا له كما هو لسان الإمارات والفرق : إنّ الأول يكون بلسان جعل حكم مماثل وحاكما على دليل اشتراط الطهارة في ثوب وبدن المصلّي وحليّتهما فدليل أصالة الحلّ والطهارة ينقّح صغرى الشرط بجعل الطهارة والحلية في مشكوكهما وناظرا إلى دليل الشرط بالتوسعة ببيان : أنّ الشرط أعمّ من الطهارة والحليّة الواقعيتين أو الظاهريتين ، وهذا بخلاف القسم الثاني مثل : ما إذا قامت البينة على طهارة الثوب أو أخبر ذو اليد بحليّته ، فبكلّ منهما يثبت أنّ الثوب واجد للشرط الواقعي ، وبعد انكشاف الخلاف يتبيّن أنّه كان فاقدا للشرط بناء على أنّ جعل الإمارة يكون على نحو الطريقية ، ففي الفرض الأوّل لا بدّ وأن يكون مجزيا بخلاف الثاني ، فإنّ لسان الإمارة لسان التعبّد بالواقع إلّا إذا قلنا : بالسببية في جعل الإمارة ، فإنّ فيه تفصيلا سيأتي فالماتن رحمه اللّه خالف المشهور في الصورة الأولى .
والسيد الأستاذ تبعا لأستاذه المحقق النائيني ناقش الماتن بعدّة وجوه ؛ أحدها : إنّ حكومة أدلّة الأحكام الظاهرية على الأحكام الواقعية حكومة ظاهرية لأنّ الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي ومتأخّر عنه رتبة فتوسعته له يكون ظاهريا وفي مقام الوظيفة العمليّة الّتي ترتفع بانكشاف الخلاف ، ويمكن الجواب عنه بأنّ : من الممكن أنّه أراد من الحكومة : الورود وحينئذ لا يلزم أن يكون أصالة الطهارة في طول شرطية الطهارة الواقعية للصلاة .
ثانيها : إنّ الحكومة بحسب تفسير الماتن رحمه اللّه له هو : كون دليل الحاكم مفسّرا لفظا بأي وأعني التفسيريين بالنسبة إلى دليل المحكوم وهذا المعنى لم ينطبق على تقديم دليل أصالة الطهارة والحلّ على الطهارة والحليّة الواقعيتين ،