تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقوله عليه السّلام : « التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين » « 1 * » هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ولا بدّ في إيجاب الإتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص ، وبالجملة فالمتّبع هو الإطلاق لو كان وإلّا فالأصل وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف وكذا عن إيجاب القضاء بطريق أولى
شرح
في خبر السكوني عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين ) « 2 * » ، وإن لم يكن لدليل البدلية إطلاق فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي والأصل الجاري هنا هو : البراءة ؛ لأنّ مرجع الشك في وجوب الإعادة وهو شك في أصل التكليف ، وإن كان رفع العذر بعد الوقت فتجري البراءة عن وجوب القضاء بطريق أولى لأنّ القضاء يكون بأمر جديد . وما ذكره من الإطلاق صحيح في الآية الكريمة لأنّه أمر ولا يصح في قوله عليه السّلام : التراب أحد الطهورين ؛ إذ لا إطلاق فيه في وجوب الفعل الاضطراري مطلقا . وناقشه المحقّق العراقي رحمه اللّه أمّا في الفرض الأوّل فلأنّ : إطلاق دليل الاختياري الظاهر في دخل الجزء أو الشرط الّذي اضطر إلى تركه يعارض إطلاق دليل البدلية ( على تقدير وجوده ) في بعض مراتب الملاك ، مضافا إلى أنّ الإطلاق الأوّل يقدّم على الثاني لكونه أظهر من جهة أنّ ظهوره في دخل الجزء أو الشرط الواقعي في المصلحة وضعي وهو مقدّم على الظهور الإطلاقي وحاكم عليه وناظر اليه ؛ لظهوره في دخل المضطر اليه في المصلحة الواقعية وهو يقتضي التحفّظ حتى لا يفوت منه تلك المصلحة ، نعم لا مانع من التمسّك بالإطلاق المقامي بعد فرض كون المولى في مقام بيان تمام غرضه في بيان الحكم
هامش
( 1 * ) الوسائل ب 14 من أبواب التيمم . ( 2 * ) الوسائل ب 14 من أبواب التيمم .