تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المبحث التاسع : الحقّ أنّه ( 1 ) لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي ، نعم قضيّة إطلاقها جواز التراخي والدليل عليه : تبادر طلب إيجاد الطبيعة منها بلا دلالة على تقييدها بأحدهما فلا بدّ في التقييد من دلالة أخرى كما ادّعي ( 2 )
شرح

[ المبحث التاسع ] في الفور والتراخي

( 1 ) اختلفوا في دلالة الصيغة على وجوب الفور وعدمه كاختلافهم في دلالتها على المرّة والتكرار ، وقد عرفت أنّ المسألتين عاريتان عن الثمرة العملية ؛ لأنّ الأوامر الشرعية كلّها مصحوبة بالقرائن على المرّة أو التكرار والفور أو التراخي ، فعن الشيخ قدّس سرّه وجماعة : دلالتها على الفور وعن السيّد رحمه اللّه : أنّها مشتركة بين الفور والتراخي وعن جماعة : التوقف والمشهور المنصور أنّه : لا دلالة لها على شيء منهما ، ووجهه : هو ما تقدّم في المسألة السابقة من أنّ الصيغة بمادّتها وهيئتها تدلّ على إنشاء مطلوبية الطبيعة كما هو المتبادر منها ، فالتقييد بوجوب الفور أو جواز التراخي يحتاج إلى مئونة زائدة . ( 2 ) هذا استدلال على لزوم الفور وحاصله : أنّ بعض الآيات تدل عليه فيكون بحكم القرينة العامّة الثابتة في جميع الأوامر وهي قوله تعالى :« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »« 1 * » وقوله تعالى :« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ »« 2 * » استدلّ بهما على الفور في المعالم بتقريب : أنّ المراد من المغفرة سببها الّذي هو فعل المأمور به لأنّه فعله لا نفس المغفرة لأنّها فعل اللّه ولا معنى للتكليف بها ، والصيغة ظاهرة في الوجوب فلا بدّ من وجوبها ، والكلام في استباق الخير نفس الكلام والآيتان على تقدير تمامية دلالتهما تدلان على ظهور الصيغة في الفور لا
هامش
( 1 * ) سورة آل عمران آية 123 . ( 2 * ) سورة البقرة آية : 148 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 317 | السيد علي المير سجادي