تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وكثرة الاستعمال فيه ( 1 ) في الكتاب والسّنة وغيرهما لا توجب ( 2 ) نقله اليه أو حمله عليه لكثرة ( 3 ) استعماله في الوجوب أيضا مع أنّ ( 4 ) الاستعمال وإن كثر فيه إلّا أنّه كان مع القرينة المصحوبة ،
شرح
أقوى ؛ إذ بإمكاننا تسليم دلالة لفظ الأمر على الوجوب فإنّ لفظ الأمر معنى اسمي ولا يمكن تسليمه في الصيغة - والمراد منها هيئة ( افعل ) - والهيئات وضعها وضع الحروف تدل على النسبة والوجوب معنى اسمي لا يمكن أن يكون مفاد الصيغة ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بالدلالة العقلية كما يقوله المحقق النائيني رحمه اللّه على ما عرفته وعرفت إشكاله ، أو الدلالة الإطلاقية التي هي المختار . ( 1 ) هذا تعريض لصاحب المعالم رحمه اللّه فإنّه بعد ما اختار دلالة الصيغة على الوجوب لغة وشرعا ، ادّعى في ضمن فائدة أنّه : يستفاد من تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة عليهم السّلام استعمال الصيغة في الندب شائعا على نحو صار منقولا اليه أو مجازا مشهورا بحيث يجب الحمل عليه ؛ لأنّ الشهرة قرينة المجاز في جميع الموارد فلا يحتاج إلى قرينة أخرى أو يتوقف فيه على الخلاف في المجاز المشهور . ( 2 ) هذا شروع في مناقشة المعالم بوجوه ثلاثة : ( 3 ) هذا هو الوجه الأوّل من المناقشة وهو : إنّ الصيغة كما كثر استعمالها في الكتاب والسّنة في الندب كذلك كثر استعمالها فيهما في الوجوب على نحو يمنع من صيرورتها مجازا مشهورا في الندب ، فلا يثبت نقلها اليه ولا حملها عليه ، ويرد عليه أنّه : سيأتي في المبحث الرابع إنكاره . ( 4 ) هذا هو الوجه الثاني من المناقشة وهو : إنّ الشرط في المجاز المشهور ( الّذي لا بدّ من ترجيحه على المعنى الحقيقي على قول أو التوقف إلّا إذا كانت قرينة على إرادة أحد المعنيين من الحقيقي والمجازي المشهور على القول الآخر ) أن تكون الاستعمالات في المعنى المجازي بلا قرينة ، وهذا مفقود في محلّ الكلام
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 275 | السيد علي المير سجادي