تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وأمّا الصيغ الإنشائية فهي على ما حققناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الأمر أي : قصد ثبوت معانيها وتحقّقها بها ، وهذا نحو من الوجود ، وربما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتّب عليه شرعا أو عرفا آثار كما هو الحال في صيغ العقود والإيقاعات ، نعم ( 1 ) لا مضايقة في دلالة
شرح
ثبوت النسبة بين الموضوع والمحمول أو سلب النسبة بينهما في نفس الأمر ، بلا فرق بين أن يكون المحمول من المعقولات الثانوية الّتي لا موطن ، لها إلّا الذهن مثل قولك : الإنسان نوع أو كان من المعقولات الأولية الّتي لها وجود في الخارج مثل قولك : الإنسان كاتب ، ومن أجل ذلك تتّصف القضية بالصدق تارة وبالكذب أخرى ، وفي الجمل الإنشائية هو : إيجاد المعنى باللفظ في نفس الأمر ؛ فملكية المشتري للمبيع والبائع للثمن لم تكن موجودة قبل إنشاء الصيغة ، وأنّما حصلت بها ويعبّر عن الموجود بالصيغة بالوجود الاعتباري تارة وبالوجود الإنشائي أخرى . وهو نحو وجود في قبال الوجود الخارجي أو الذهني ، وهذا الوجود الاعتباري قد يكون له آثار خارجية كما في الزوجية والملكية والحرّية من المحرميّة وجواز الاستمتاع والتوارث إلى غير ذلك ، ( هذا على مبناه تبعا للمشهور في الخبر والإنشاء الّا أنّك عرفت ما هو المختار تبعا لسيّدنا الأستاذ في مفاد الجمل الخبرية والإنشائية وإنّ ما عليه المشهور من إيجاد المعنى باللفظ ( غير معقول ) . ( 1 ) في هذا الاستدراك ذكر : أنّ الجملة الإنشائية تدلّ بالدلالة الالتزامية على وجود هذه الصفات في النفس لا المطابقية التي يدّعيها الأشعري فصيغة الطلب ( أمرا كان أو نهيا ) تدل بالالتزام على ثبوت الطلب الحقيقي للفعل أو الترك ، إمّا لأنّ الواضع وضعها لأن تستعمل هذه الجمل إن كان في النفس طلب حقيقي ، أو أنّ إطلاقها منصرف إلى ذلك الحاصل من كثرة الاستعمال إلى هذه