تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
إلّا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقلّ من كونه منصرفا إلى الإنشائي منه عند إطلاقه كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا وذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الإنشائي ( 1 ) ، كما إنّ الأمر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب والمنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقية ، واختلافهما ( 2 ) في ذلك
شرح
الموجود الخارجي هو الطلب القائم بالنفس خارجا ، ومع ذلك ينصرف إلى الإنشائي الناشي عن كثرة الاستعمال . ( 1 ) الإرادة أيضا كالطلب تنقسم إلى : الإرادة الحقيقية والإرادة الإنشائية ، والأولى هي القائمة بالنفس والثانية هي المبرزة لتلك الإرادة الحقيقية ، سواء قلنا بأنّ : المراد منها الشوق المؤكّد المحرّك للعضلات أو أنّه حملة النفس ( حسب تعبير المحقق النائيني رحمه اللّه ) ، ويختلف الإرادة عن الطلب بأنّها تنصرف من جهة كثرة الاستعمال إلى الإرادة الحقيقية إن لم تكن قرينة بالعكس من الطلب ، وإن كان بحسب الوضع مفهومها الجامع بين الإرادتين . ( 2 ) بعد ما عرفت من تحقق ظهور ثانوي للطلب بسبب الانصراف الناشي من كثرة الاستعمال في الطلب الإنشائي وللإرادة كذلك في الإرادة الحقيقية بعد فرض كون ظهورهما الأولي كان في الجامع للقسمين ، توهّم بعض الأجلاء من أصحابنا تبعا للأشاعرة مغايرة الطلب مع الإرادة وإنّ الطلب موضوع لخصوص الحقيقي وإنّ الإرادة موضوعة لخصوص الحقيقية منها ، خلافا لقاطبة أهل الحقّ إلّا النفر اليسير منهم ، وموافقا للمعتزلة ؛ من اتّحادهما مفهوما وأنّهما مترادفان مفهوما وإنشاء وخارجا أي : إنّ الطلب الإنشائي متّحد مع الإرادة الإنشائية ، والطلب الحقيقي متّحد مع الإرادة الحقيقية ، كما إنّ بلحاظ الخارج أيضا متّحدان إنّ كلّا منهما اسم لصفة نفسانية ، لا إنّ الطلب الإنشائي عين الإرادة الحقيقية حيث ينصرف اللفظ اليهما ، فإنّ المغايرة بينهما من أوضح