بل الطلب الانشائي الّذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا ، بل طلبا إنشائيا سواء أنشأ بصيغة افعل ( 1 ) أو بمادّة الطلب ( 2 ) أو بمادّة الأمر ( 3 ) أو بغيرها ، ( 4 ) ولو أبيت ( 5 )
شرح
الصحيح هو : إنّ الطلب الإنشائي ليس من أنحاء الطلب الحقيقي بل هو مباين له أي : إنّ الطلب يكون مشتركا لفظيا بين الطلب الحقيقي والطّلب الإنشائي ، فالطلب الحقيقي لا يحمل على الطلب والّذي يحمل عليه بالحمل الشائع هو الطلب الخارجي الحقيقي القائم بالنفس مصداقا .
( 1 ) مثل أن يقول : أكرم زيدا .
( 2 ) مثل أن يقول : أطلب منك كذا .
( 3 ) مثل أن يقول : أمرتك أن تفعل كذا .
( 4 ) مثل أن يطلب بالجملة الخبرية في مقام الإنشاء مثل أن يقول : تغتسل وتصلّي .
( 5 ) أي لو أنكرت من أنّ لفظ الأمر خصوص الطلب الإنشائي بل إنّ مدلول الأمر هو الجامع للطلبين نقول : أنّ لفظ الأمر عند إطلاقه ينصرف إلى خصوص الطلب الإنشائي ؛ وذلك من جهة كثرة استعماله فيه ، كما إنّ لفظ الطلب أيضا ينصرف إلى ذلك عند الإطلاق وإن كان هو موضوعا للجامع بين القسمين ( حسب رأي الماتن رحمه اللّه ) ، ومن أجل هذا ( الانصراف ) يتبادر إلى الذهن الطلب الإنشائي .
وقد يتوهم التهافت في عبارة المتن فإنّه ادّعى في الصدر : أنّ الّذي يحمل عليه الطلب بالحمل الشائع هو الطلب الحقيقي وفي الذيل ادّعى انصراف الطلب إلى الطلب الإنشائي ، ويمكن دفعه بأنّه : لا منافاة بين الأمرين فإنّ الطلب الإنشائي حيث لم يكن موجودا خارجيا لا يحمل عليه الطلب ، بل