تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الجهة الثانية : الظاهر ( 1 ) اعتبار العلوّ في معنى الأمر فلا يكون الطلب من السافل أو المساوي أمرا ولو اطلق عليه كان بنحو من العناية كما إنّ الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء فيكون الطلب من العالي أمرا ولو كان مستخفضا لجناحه ، وأمّا احتمال ( 2 ) اعتبار أحدهما فضعيف وتقبيح ( 3 ) الطالب السافل من العالي المستعلي عليه وتوبيخه بمثل : أنّك لم تأمره ، أنّما ( 4 ) هو على استعلائه لا على أمره حقيقة بعد استعلائه وأنّما يكون إطلاق الأمر على طلبه بحسب ما هو قضية استعلائه ،
شرح
هنا هو الظهور الانصرافي الإطلاقي .

[ الجهة الثانية : الظاهر اعتبار العلوّ في معنى الأمر ]

( 1 ) بعد تبيّن ظهور لفظ الأمر في الطلب انصرافا في الجهة الأولى ذكر في هذه الجهة : إنه ليس كلّ طلب يكون مدلول اللفظ بل هو طلب خاصّ ، واختلفوا فيه فذهب بعضهم إلى : أنّه هو الطلب الصادر من العالي سواء كان بنحو الاستعلاء أم بنحو التواضع وخفض الجناح ، « 1 * » فإذا لم يكن الآمر عاليا لم يطلق على طلبه الأمر حقيقة بل هو سؤال أو التماس فيما كان مساويا مع المطلوب منه أو سافلا ، اختاره الماتن رحمه اللّه وهو الأظهر فالمعتبر في مدلوله أمران أحدهما : أن يكون الآمر عاليا والثاني : لا يعتبر فيه الاستعلاء . ( 2 ) هذا هو القول الثاني وهو : إنّ المعتبر أحد الأمرين على نحو مانعة الخلو . ( 3 ) هذا دليل القول الثاني وهو : إنّه لو طلب السافل المستعلي على العالي يقبّحه العقلاء ويوبّخونه بتعبير أنّه لم أمرته ؟ وهذا يدلّ على أنّه لا يعتبر فيه العلوّ الواقعي . ( 4 ) هذا جواب الدليل وهو : إنّ التقبيح والذم على استعلائه وجسارته لا على تحقّق الأمر منه ، وإطلاق لفظ الأمر على طلبه ليس على نحو الحقيقة بل هو
هامش
( 1 * ) مأخوذ من خفض الفرخ من الطّير جناحه لامّه خضوعا شاع جعله كناية عن الخضوع والتذلّل .