القول المخصوص أي صيغة الأمر إذا أراد العالي بها الطلب يكون من مصاديق الأمر لكنه بما هو طلب مطلق أو مخصوص ، وكيف كان ( 1 ) فالأمر سهل لو ثبت النقل ولا مشاحة في الاصطلاح ، وأنّما ( 2 ) المهمّ بيان ما هو معناه عرفا ولغة ليحمل عليه فيما إذا ورد بلا قرينة وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب
شرح
الآمر الحقيقي أعني العالي طالبا من السافل ، يكون مصداقا للطلب المخصوص لا بما هو قول مخصوص .
( 1 ) أي لو كان النقل الّذي ادّعي الاتفاق عليه ثابتا فالأمر بالنسبة إلى إشكال الاشتقاق هيّن ؛ لإمكان إرجاعه إلى معنى حدثي يصح الاشتقاق منه ، إلّا أنّ الكلام في ثبوت النقل لإمكان منع النقل .
( 2 ) وجه الأهميّة هو : أنّ اللازم حمل كلّ ما ورد من لفظة ( الأمر ) في الكتاب العزيز والسّنة مثل قوله تعالى« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ »« 1 * » وقوله عليه السلام : « مروا صبيانكم بالصلاة » « 2 * » على المعنى العرفي اللغوي لأنّ المعنى الاصطلاحي ( على تقدير ثبوته ) فإنّه مستحدث لم يكن معهودا عند نزول الآية وصدور الرواية ، والمعنى العرفي غير معلوم بعد فرض الاحتمالات المتقدّمة لأنّه قد استعمل في الكتاب والسّنة في المعاني العديدة على ما عرفت ، فمن المحتمل أنّه في بعض تلك المعاني على نحو الحقيقة وفي الباقي على نحو المجاز ، وعليه لا بدّ من الحمل على المعنى الحقيقي بمقتضى أصالة الحقيقة إلّا إذا قامت قرينة على إرادة المجاز ، ومن المحتمل أن يكون مشتركا لفظا بين المعاني فلا بدّ من القرينة المعيّنة في الحمل على كلّ من المعاني ، وإلّا فيكون اللفظ مجملا . ومن المحتمل أن يكون
هامش
( 1 * ) طه : 132 .
( 2 * ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 12 ، فروع الكافي : ج 1 ص 114 .