تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بل اللّام قد دلّ على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه فافهم ، وهكذا الحال في قوله تعالى
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا »
يكون مصداقا للتعجب لا مستعملا في مفهومه ،
شرح
على نحو الاشتراك المعنوي أم أنّها على نحو الحقيقة والمجاز بأن تكون موضوعة لبعض تلك المعاني والباقي يكون معنى مجازيا ؟ وذكر في الفصول : أنّه على نحو المشترك اللفظي بين الطّلب والشأن وإنّ بقية المعاني ( ما عدا الطلب ) مصاديق للشأن فإنّه هو الجامع لتلك المعاني للتبادر ومساعدة ظاهر كلام بعض اللغويين ، وناقشه الماتن رحمه اللّه بأنّ : الشأن لم يكن من معاني الأمر فأنّ الأمر في قولك : شغله أمر كذا ، لم يستعمل في الشأن بل فيما يكون مصداقا له ، فهو من اشتباه المفهوم بالمصداق فلا يمكن أن يكون جامعا للمعاني ، ولهذا ذكر : أنّه لا بدّ من تبديل الشأن بالشيء وإنّ المعاني كلّها مصاديق الشيء بماله من المفهوم الواسع حتّى يشمل المحال أيضا تقول اجتماع الضدّين أمر محال . وأورد عليه المحققي النائيني رحمه اللّه والأصفهاني رحمه اللّه بأنّ : الشيء يطلق على الجامد بخلاف الأمر تقول : زيد شيء ولا تقول : أمر ، وذكر النائيني رحمه اللّه : إنّ الأمر موضوع لمعنى كلّي جامع لهذه المعاني نحو جامعية الكلّي لمصاديقه وإن كان التعبير عن ذلك المعنى العام بما يسلم عن الإشكال ، مشكل إلّا أنّ الالتزام بالاشتراك اللفظي أشكل ، « 1 * » ثم اختار أنّ الجامع : هو الواقعة ذات الأهميّة ، وأمّا المحقق الأصفهاني رحمه اللّه فذكر : أنّ معنى الأمر الفعل والحدث ثم قال : ويمكن القول بأنّ استعماله في الفعل يرجع إلى استعماله في الطلب بنحو من العناية ؛ لأنّ الفعل في معرض أن يطلب فكلّما يعبّر عنه بمطلب ولو لم يتعلق به الطلب بالفعل ،
هامش
( 1 * ) فوائد الأصول : ج 1 ص 128 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 234 | السيد علي المير سجادي