تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السادس : ( 1 ) الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات حقيقة التلبس بالمبدأ حقيقة بلا واسطة في العروض كما في الماء الجاري بل يكفي التلبس به ولو مجازا ومع هذه الواسطة كما في الميزاب الجاري ، فإسناد الجريان إلى الميزاب وإن كان إسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز إلّا أنّه في الإسناد لا في الكلمة ، فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وإن كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالإسناد المجازي ولا منافاة بينهما أصلا كما لا يخفى ،
شرح

الأمر السادس [ في عدم اعتبار قيام المبدإ بما يجرى عليه مشتق الحقيقة ]

( 1 ) هذا الأمر أيضا لأجل مناقشة الفصول فقد جاء فيه ما لفظه : ( يشترط في صدق المشتق على شيء حقيقة قيام مبدأ الاشتقاق به من دون واسطة في العروض ، ثم قال : وأنّما قلنا من دون واسطة في المقام احترازا عن القائم بواسطة فإنّه لا يصدق إلّا مجازا ) . قال الماتن رحمه اللّه : أنّه لا يعتبر في صدق المشتق على الذات أن يكون إسناد المبدأ اليه حقيقيا مثل : إسناد الجاري إلى الماء ، بل لو تلبس بالمبدأ مجازا يكون كافيا مثل : إسناد الجاري إلى الميزاب والمتحرّك لجالس السفينة بأن يكون مع الواسطة في العروض ؛ أي يكون الإسناد إلى غير من هوله ، فالجاري مستعمل في معناه الحقيقي وهو الذات الذي ثبت له الجري ، ولا يضرّ في الصدق كون الإسناد مجازيا ، وأنّما يضرّ به إذا كان من المجاز في الكلمة ، ولا منافاة بين كون المشتق مستعملا في معناه الحقيقي وبين أن يكون الإسناد مجازيا .