تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بل كان أولى ؛ لفساده مطلقا ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصته فتأمّل جيّدا . ثمّ إنّه يمكن ( 1 ) أن يستدلّ على البساطة بضرورة عدم تكرّر الموصوف في مثل : زيد الكاتب ولزومه من التركّب وأخذ الشيء مصداقا أو مفهوما في مفهومه .
شرح
شرطيتين هي : إن كان المأخوذ في المشتق مفهوم الشيء ، يلزم دخول العرض العامّ في الفصل وتقوّم الذاتي بالعرضي ، وإن كان المأخوذ في مفهومه مصداق الشيء يلزم انقلاب الممكنة إلى الضرورية ، والتصحيح هو تبديل الشرطية الثانية ب ( إن اخذ في مفهوم المشتق مصداق الشيء يلزم دخول النّوع في الفصل ) ؛ لأنّ مصداق الشيء الذي له النطق هو الإنسان فقولك : ( الناطق ) يكون بمعنى الإنسان الّذي له النطق ، والّذي يرجّح هذه الشرطية عن شرطية البرهان أمران أحدهما : التقييد بالشرطية الأولى كما هو واضح ، وثانيهما هو : أنّه أولى بالفساد من الشرطية الأولى ؛ فأنّ دخول العرض العام في الفصل موقوف على كون ( الناطق ) فصلا حقيقيا ، وهو قابل للمنع كما عرفت وفي هذه الشرطية لا يتوقف الامتناع على كونه فصلا حقيقيا بل يتم حتّى إذا قلنا بأنّه من لوازم الفصل ، فأنّه يلزم حينئذ دخول النوع في الخاصة وهذا أشدّ في البطلان من الشرطية السابقة ، فقد تبيّن بساطة المشتق بالبرهان خصوصا مع تصحيحه ، مضافا إلى شهادة الوجدان عليه . ( 1 ) هذا دليل آخر على بساطة مفهوم المشتق منقول عن المحقّق الدّواني استدل به على اتّحاد العرض والعرضي كالبياض والأبيض ، وحاصله : هو إنّ المشتق إن كان مركّبا من الذات والمبدأ يلزم تكرّر الموضوع في القضية إن كان المحمول مشتقّا ، سواء أخذنا مفهوم الشيء أو مصداقه فقولك : زيد كاتب ينحلّ