تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إنّه من المقطوع أنّ مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا بل بماله من المعنى كما لا يخفى ، والتحقيق ( 1 ) أن يقال : أنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصّه وأنما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه ، بل لا يكاد يعلم ( 2 ) كما حقق في محلّه ؛ ولذا ربما ( 3 ) يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساويى النسبة اليه كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة في الحيوان ، وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق فإنّه وإن كان عرضا
شرح
المعنى عند اللغوي فصلا من دون تصرّف فيه ، فلا اختلاف بين العرفين . ( 1 ) هذا هو الإيراد الصحيح على الشريف وحاصله : أنّه على تقدير أخذ مفهوم الشيء في المشتق أنّما يلزم دخول العرض في الفصل وتقوّم الذّاتي بالعرض إذا كان الناطق فصلا حقيقيا ، وهو ممنوع ، بل الصحيح هو : أنّه فصل مشهوري منطقي وفي الحقيقة هو من أظهر خواصّ النوع ولازمه الحاكية عنه استعمل مكان الفصل الحقيقي من جهة الجهل بالفصل الحقيقي والمميّز الذاتي للنوع ، وقد اعترف الشريف بذلك قال في شرح الشمسية : ( الحقائق الموجودة يتعسّر الاطّلاع على ذاتياتها والتمييز بينها وبين عرضيتها تعسّرا تامّا وأصلا إلى حدّ التعذّر ) فالّذي يلزم هو دخول العرض العام في الخاصة أي اقترانه بالخاصّة ، وهذا لا محذور فيه فهو مميّز عرضي جعل بديلا للمميّز الذاتي حيث لا يمكن الاطلاع على الفصل الحقيقي . ( 2 ) قال صدر المتألّهين : لأنّ الفصول الحقيقية أنحاء الوجودات والوجود غير معلوم بالكنه لغير علّام الغيوب ، نعم هو معلوم بالعناوين فتعيين الفصل الحقيقي يقتضي الإحاطة بذات الشيء وهذا غير متيسّر للبشر . ( 3 ) هذا هو الشّاهد على أنّ ما هو الفصل عند المنطقي ليس فصلا حقيقيا وهو :