أو المستعمل فيه في الحروف خاصّا بخلاف ما عداه فإنّه عام وليت شعري إن كان قصد الآلية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيها موجبا [ له ] لكون المعنى جزئيا ؟ وهل يكون ذلك إلّا لكون هذا القصد ليس ممّا يعتبر في الموضوع له ولا المستعمل فيه ؟ بل في الاستعمال فلم لا يكون فيها كذلك ؟ كيف وإلّا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية لكونها على هذا كلّيات عقلية والكلي العقلي لا موطن له إلّا الذهن فالسير والبصرة والكوفة في : سرت من البصرة إلى الكوفة لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة لتقيّدها بما اعتبر فيه القصد فيصير عقلية فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية ، وبما حققناه ( 1 ) يوفق
شرح
بتعبير الماتن رحمه اللّه فهو غير قابل للانطباق على الخارج ، فإذا وقع الحرف عقيب أمر امتنع امتثاله كما إنّ السير والبصرة والكوفة في ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) لا يصدق على السير والبصرة والكوفة ؛ لأنّها مقيدة بالقصد فتصير ذهنيا ويستحيل انطباقها على الخارج .
ثالثها : لزوم اجتماع لحاظين في الحرف كما عرفت ، إلّا إنّ هذا المحذور لم يذكره هنا .
( 1 ) ثمّ إنّه قد انقدح بما ذكرنا أنّ المعنى بما هو معنى اسمي وملحوظ استقلالي أو بما هو معنى حرفي وملحوظ آلي كلي عقلي في غير الأعلام الشخصية وفيها جزئي كذلك وبما هو هو أي بلا أحد اللحاظين كلّي طبيعي أو جزئي خارجي ، و ( به ) نسخة بدل كما في الحقائق .
وهذا هو التحقيق الّذي أضافه هنا وهو : إنّ في الحرف اعتباران أحدهما : إنّ المعنى في نفسه يكون كليّا طبيعيا يصدق على كثيرين إذ لا فرق بين الابتداء