تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في معنى واحد كما إذا استعملا وأريد المتعدد من معنى واحد منهما كما لا يخفى ، نعم لو أريد مثلا من عينين فردان من الجارية وفردان من الباكية كان من استعمال العينين في المعنيين ، إلّا أنّ حديث التكرار لا يكاد يجدي في ذلك أصلا فإنّ فيه إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا ضرورة أنّ التثنية عنده إنّما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة . والفرق بينهما وبين المفرد : أنّما يكون في أنّه موضوع للطبيعة وهي موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى . وهم ودفع ( 1 ) : لعلّك تتوهم
شرح
من الذهب وفردان من الميزان حتّى يكون من استعمال اللفظ في المعنيين وحينئذ ينافي ما ذكره من أنّه حقيقة في التثنية والجمع . وبالجملة إنّ التقييد بقيد الوحدة لا بدّ من مراعاته في التثنية والجمع أيضا ، فإذا لم يراع ذلك فيهما لا بدّ من مجازيته كما هو الحال في المفرد في نظره ، وهذا لم يوافق مدّعاه . ( 1 ) أمّا الوهم : فقد ورد في بعض الأخبار : إنّ للقرآن بطونا مثل قول الصادق عليه السّلام : ( إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف ) الحديث وقول الباقر عليه السّلام في حديث جابر قال : ( سألته عن شيء من تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت : جعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟ فقال لي : يا جابر إنّ للقرآن بطنا وللبطن بطنا وظهرا وللظهر ظهرا ) « 1 * » ( وأمّا ما ذكره في المتن من سبعين بطن فلم أعثر عليه في رواية ) وقد يستظهر منها إرادة المعاني المتعددة من البطون فيكون اللفظ الواحد مستعملا في معان متعددة ، وهذا الوقوع أدلّ دليل على الإمكان وبهذا يبطل القول بالاستحالة .
هامش
( 1 * ) تفسير الصافي ج 1 ص 27 .