تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إنّ اللفظ فيهما كأنّه كرّر وأريد من كل لفظ فرد من أفراد معناه لا إنّه أريد منه معنى من معانيه فإذا قيل مثلا : جئني بعينين أريد فردان من العين الجارية لا العين الجارية والعين الباكية ، والتثنية والجمع في الأعلام ( 1 ) أنّما [ هما ] هو بتأويل المفرد إلى المسمّى بها مع أنّه لو قيل بعدم التأويل وكفاية الاتحاد في اللفظ في استعمالهما حقيقة بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر ؛ لأنّ هيئتهما إنّما تدلّ على إرادة المتعدد ممّا يراد من مفردهما فيكون استعمالهما وإرادة المتعدد من معانيه استعمالا لهما
شرح
( 1 ) هذا دفع توهّم وهو : النقض بتثنية الأعلام وجمعها مثل : زيدان وزيدون ، فإنّ الاستعمال شائع مع أنّ المعنى تعدّد الأفراد المتباينة لا يجمعها جامع كلي ، فلو كان المعتبر الاجتماع تحت كلّي جامع لزم أن لا يكون الاستعمال جائزا ، وقد جعل صاحب المعالم رحمه اللّه هذا شاهدا لإثبات دعواه ، وأمّا الدفع فقد ذكر : إنّ هذا الاستعمال لا يصح بدون التأويل ، فالنحويون يؤوّلونه بالمسمّى ويقولون : أي المسمّى بزيدين . وقد تنبّه في المعالم إلى هذا الدفع وذكر : أنّه لا حاجة إلى التأويل بعد فرض أنّ المدلول هو مطلق الفردين سواء كان من حقيقة واحدة أو من حقائق متعدّدة ، وأورد عليه في المتن بأنّه : لو تمّ ما ذكره لخرج عن موضوع مسألتنا فلا يصح الاستشهاد به ، إذ لو كان معنى العينان أو العيون فردان أو أفراد من العين ( كانت تحت طبيعة واحدة أم لا ؟ ) فلا مانع من إرادة فرد من الذهب وفرد من الميزان ، فخرج ذلك عن موضوع مسألتنا ؛ لأنّه على هذا المبنى تكون هيئة التثنية والجمع موضوعة للمتعدّد ممّا يراد من مفردهما وإن لم يكن بينهما جامع ، وأنّما يكون من مسألتنا على هذا المبنى إذا أريد من العينين فردان