وحدة المعنى وتوقيفيته لا تقتضي عدم الجواز بعد ما لم تكن الوحدة قيدا للوضع ولا للموضوع له كما لا يخفى .
ثمّ أنّه لو تنزّلنا عن ذلك ( 1 ) فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية والجمع وعلى نحو المجاز في المفرد ؛ مستدلّا على كونه بنحو الحقيقة فيهما لكونهما بمنزلة تكرار اللفظ وبنحو المجاز فيه لكونه موضوعا للمعنى بقيد الوحدة فإذا استعمل في الأكثر لزم إلغاء قيد الوحدة فيكون مستعملا في جزء المعنى بعلاقة الكل
شرح
ليس معناه أنّه لا يجوز استعمال اللفظ إلّا في حال الجوع أو المرض .
( 1 ) أي عن الدليل العقلي المتقدّم في وجه الامتناع ، لا وجه للتفصيل الّذي ذكره في المعالم وبطلان ما استدلّ به على دعواه ، وحاصل الدليل هو : أنّ التثنية والجمع بمنزلة تكرار اللفظ فقولك : رجلان بمنزلة ( رجل ورجل ) وقولك :
رجال بمعنى ( رجل ورجل ورجل ) ، فإذا قلت : جئني بعينين يكون بمنزلة ( عين وعين ) فإذا أريد من الأولى : الذهب ومن الثانية : الميزان مع القرينة يكون مستعملا في معناه الحقيقي ، وهذا بخلاف المفرد ، فإنّه مقيّد بقيد الوحدة فلو قال :
جئني بعين كان مقيّدا بقيد الوحدة ، فإذا أراد منه الذهب والميزان بلحاظين مستقلين فقد ألغى القيد ويكون من استعمال اللفظ الموضوع للمركّب في الجزء ، فهو مجاز بلا إشكال .
ولا يخفى أنّا في التعليق جعلنا المشار اليه في ( ذلك ) الدليل العقلي وقلنا :
بالجواز ، فلا وجه للتفصيل الخ ، إلّا أنّ بعض الأعلام رحمه اللّه جعله إشارة إلى عدم قيد الوحدة وذكر : ( إنّ اللازم تسليم كون الوحدة قيدا للموضوع له ومعه لا وجه للاعتراض عليه بأنّ اللفظ موضوع لنفس المعنى فتكون في العبارة