امتناع استعمال اللفظ مطلقا مفردا كان أو غيره في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز ، ولولا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه فإنّ اعتبار الوحدة في الموضوع له ( 1 ) واضح المنع ( 2 ) وكون الوضع في حال ( 3 )
شرح
الوحدة . وحرّر المحقق العراقي رحمه اللّه النزاع هنا بنحوين أحدهما : الامتناع في المفرد والجواز في التثنية والجمع وثانيهما : المجاز في المفرد والحقيقة في التثنية والجمع . « 1 * »
( 1 ) هذا هو ما ادّعاه في المعالم وقد عرفته وهو : وضع اللفظ للمعنى يكون مقيّدا بقيد الوحدة ، فإذا استعمل في المعنيين لزم إلغاء القيد وهذا استعمال في غير ما وضع له .
( 2 ) هذا ردّ لدعوى المعالم مع الإيجاز المخلّ ووضوح المنع ، يكون بأمرين أحدهما : إنّ الرجوع إلى حال الواضعين وخصوصا في الأعلام الشخصية يورث القطع بعدم اعتبارهم للقيد المذكور ، وثانيهما : إنّه مستحيل لأنّ الاستعمال متأخّر عن الوضع فكيف يمكن أن يعتبر الواضع في حين الوضع ما هو من شؤون الاستعمال في المعنى الموضوع له ؟
( 3 ) هذا وجه آخر لإثبات دعوى المعالم ذكره المحقّق القمّي رحمه اللّه : فلو تمّ لزم عدم الصحة في المفرد والوجه المتقدّم لو تمّ لكان دالّا على مجازيته فيه ، وحاصل الوجه هو : إنّ الواضع وإن لم يوضع المعنى بقيد الوحدة إلّا أنّه وضعه في حال الوحدة وقد لاحظ المعنى منفردا ، ومقتضى توقيفية الوضع لا بدّ وأن يكون الاستعمال على نحو ما وضع ، وأورد عليه في المتن بأنّ : توقيفية الوضع لا تقتضي متابعة الواضع في جميع حالاته بعد فرض عدم تقييده الموضوع له بشيء ، فأنّ من البديهي أنّ الواضع إذا كان جائعا في حين الوضع أو مريضا
هامش
( 1 * ) بدائع الأفكار ج 1 ص 152 .