تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولا يكاد يمكن جعل اللفظ ( 1 ) كذلك إلّا لمعنى واحد ضرورة إنّ لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر حيث إنّ لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون ، ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد ؟ مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال ، وبالجملة : لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين وفانيا في الاثنين
شرح
الوجود الذهني ثم : وجوده الكتبي واللفظي ، فالاستعمال إيجاد مرتبة من مراتب الوجود فكأنّ المتكلم ألقى المعنى في ذهن السامع بواسطة اللفظ وجعل اللفظ فانيا في المعنى فناء الوجه في ذي الوجه والمرآة في المرئي والحاكي في المحكي ، ولأجله يسري قبح المعنى وحسنه إلى اللفظ ، فإنّهم يستقبحون من لفظ القبيح كما يستقبحون من نفس القبيح ، وكذلك العكس فإنّ لفظ المحبوب محبوب . ( 1 ) هذا هو الاستنتاج من المقدمة وهو : إنّ الاستعمال حسب الفرض جعل اللفظ فانيا في المعنى حسب ما عرفت ، ويستحيل أن يصير الشيء فانيا في شيء وفانيا في شيء آخر في آن واحد وبلحاظ واحد وباستعمال واحد ؛ لاستلزامه اجتماع لحاظين مستقلين ومتفاوتين في آن واحد وهو محال ؛ وذلك لأنّ كلّ استعمال يقتضي لحاظا مستقلا ، ومن هنا يظهر أنّ الأولى هو تأنيث ضمير ( يستلزمه ) الراجع إلى الإرادة في حال الاستعمال الواحد ، وبالجملة : إنّ سالم العينين لا يمكنه أن يلاحظ اللفظ فانيا ووجها لمعنيين باستعمال واحد ، نعم يمكن ذلك في أحوال العينين الّذي يرى الواحد اثنين . وهذا يتم على مسلكه في حقيقة الاستعمال ، وأمّا بناء على مسلكنا من أنّ