إنّ هذه الدعوى وإن كانت غير بعيدة إلّا أنّها قابلة للمنع فتأمّل ( 1 ) .
وقد استدل للأعمّي أيضا بوجوه ( 2 ) منها : تبادر الأعم ( 3 ) وفيه :
أنّه قد عرفت ( 4 ) الإشكال في تصوير الجامع الّذي لا بدّ منه فكيف يصح معه دعوى التبادر ؟ ومنها : ( 5 ) عدم صحة السلب عن الفاسد ، وفيه :
منع لما عرفت ( 6 ) ، ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم ( 7 )
شرح
( 1 ) لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا وبذلك يتبيّن أنّه : لا دليل معتبر وقابل للاعتماد عليه يثبت القول الصحيحي .
( 2 ) خمسة .
( 3 ) هذا هو الدليل الأول ومن الغريب أنّه قد استدل للقولين بالتبادر وأنّ ما يدّعيانه هو المنسبق إلى الذهن من اللفظ ، وقد عرفت ما هو المتبادر من تلك الأسماء .
( 4 ) هذا جوابه عن الاستدلال وهو : إنّ التبادر متوقف على فهم المعنى وتصوره ، وهو متوقف على وجود الجامع للأفراد الصحيحة وغير الصحيحة ، وقد عرفت : أنّه لا جامع بين الصحيح والفاسد فلا يمكن أن يتبادر الأعمّ ، وممّا تقدّم من الجامع يظهر الإشكال في هذا الجواب .
( 5 ) هذا هو الدليل الثاني وهو : إنّ اللفظ لا يصح سلبه عن الفاسد حقيقة وهو علامة كونه حقيقة فيه ، وهذا الدليل أيضا مشترك بين القولين وقد عرفت الصحيح منهما .
( 6 ) هذا جوابه وهو : إنّك عرفت أنّه يصح سلب اللفظ عن الفاسد ولا يصح حمله عليه حقيقة ، نعم يصح الحمل عليه مسامحة ، وقد عرفت ما في الجواب .
( 7 ) هذا هو الدليل الثالث للأعم وهو : إنّه يصح تقسيم الصلاة مثلا إلى قسمين وتقول : الصلاة إمّا صحيحة أو باطلة ، وهو دليل شمول اللفظ للقسمين