تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المسبّبة عن الغسل والوضوء فيما إذا شكّ في أجزائهما ، هذا على الصحيح وأمّا على الأعم فتصوير الجامع في غاية الإشكال ( 1 )
شرح
من قبيل السبب والمسبب كما في الطهارة من الحدث حتّى يكون الشك في جزء أو شرط شكا في المحصّل ، بل بمعنى كونه عنوانا كليا منتزعا عن المركّب المختلف من حيث زيادة الأجزاء ونقيصتها بحسب حالات المكلّف ، فيكون العنوان متّحدا مع المعنون عنوان الكلي ومصداقه ، ومن المعلوم إنّ الكلي عين فرده فيكون الشك في الجزئية أو الشرطية شكا في المأمور به ويكون مجرى البراءة كما سيجيء في محلّه . وأورد على هذا الجامع المحقّق الأصفهاني رحمه اللّه بإيرادات أحدها : أنّه لا يتصوّر جامع ذاتي مقولي لأفراد الصلاة لأنّها مؤلّفة من مقولات متباينة كمقولة : الكيف والوضع والفعل ، والمقولات أجناس عالية لا جنس لها . ثانيها : إنّ فرض جامع بسيط مقولي المتحد مع الأفراد خارجا غير معقول في المقام ؛ لاستلزامه فرض اتحاد البسيط مع المركب وكون المركب وجودا للبسيط وهذا غير معقول . وثالثها : على تقدير معقوليته إنّ وحدة الأثر لا تكون كافية لثبوته ؛ لأنّ وحدة الأثر الذاتي كاشفة عن وحدة المؤثر حقيقة ووحدة الأثر عنوانا تكشف عن وحدة المؤثر العنواني لا الحقيقي كما في محلّ الكلام فأنّ النهي عن الفحشاء أثر عنواني لأنحاء الفحشاء المختلفة . « 1 * » وأورد على الجامع الّذي تصوّره في المتن المحقّق النائيني رحمه اللّه إيرادا آخر وهو : إنّ الغرض هو تصوير جامع يدركه العرف ويتوصّل اليه لفرض كونه المسمّى والمأمور به ، لا أن يكون طريق إثباته قاعدة فلسفية . ( 1 ) وسيأتي أن تصوير الجامع على القول بالأعم لا إشكال فيه بل هو
هامش
( 1 * ) نهاية الدراية ج 1 ص 38 .