ص 150 / 328 ( ولا يخفى أنّ اعتبار . . . إلخ ) . وبالجملة ، الظنّ الحاصل بقول اللغوي أو الرجالي يجدي لاستنباط الحكم الشرعي المنسدّ فيه باب العلم والعلمي كما ذكروا إن كان باب العلم والعلمي منفتحا في سائر موارد اللغة والرجال لكنّه لا يجدي لغير تعيين الحكم الشرعي كتعيين متعلّق النذر والوصيّة والوقف وأمثال ذلك ، فلو نذر حمل صعيد على بناء المسجد وتعميره لا بدّ من الاحتياط بحمل التراب مثلا وكذا الظنّ بعدالة زرارة يجدي في قبول روايته لا في جواز الاقتداء والتقليد مثلا لعدم الدليل عليه إلّا أن يقوم دليل خاصّ على حجّيّة مطلق الظنّ في الموارد المذكورة أو يقوم دليل خاصّ على حجّيّة قول اللغوي والرجالي .
ص 151 / 328 ( ولو لم يقم دليل . . . إلخ ) . الشهادة تطلق على إخبار اثنين أو أزيد . والرواية تطلق على إخبار واحد أو أزيد . فالخبر المعتبر بشرط التعدّد شهادة ولا بشرطه رواية . والغرض أنّ المسألة المنسدّ فيها باب العلم أو العلمي يكون الظنّ الحاصل فيها بقول اللغوي أو الرجالي حجّة وإن لم يدخل تحت دليل حجّيّة الشهادة المعتبر فيها التعدّد والعدالة والحسّ ، ولم يدخل تحت دليل الخبر المعتبر فيه الحسّ والعدالة .
ص 151 / 328 ( تنبيه : لا يبعد استقلال العقل . . . إلخ ) . الخبر يفيد العلم الوجداني بالحكم إن احرز جهاته أي صدوره ودلالته ووجه صدوره بالوجدان ، كما في المتواتر النصّ النبويّ . ويفيد العلم التعبّدي إن احرز جهاته بالتعبّد ، كما إذا أخبر العادل قوله عليه السّلام : اغتسل للجمعة ، والفرض حجّيّة خبره وحجّيّة ظهور الأمر في الوجوب وحجّيّة الاطمئنان بالقرائن بعدم التقيّة وإن تطرّق احتمالات ضعف السند أو
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 123
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٣