ولا شك مع الغفلة أصلا فيحكم بصحة صلاة من احدث ثم غفل وصلى ثم شك في أنه تطهر قبل الصلاة لقاعدة الفراغ بخلاف من التفت قبلها وشك ثم غفل وصلى فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي ،
شرح
فعلى ( ولا شك مع الغفلة ) عنه ( أصلا ) كما هو واضح وعليه ( فيحكم بصحة صلاة من احدث ثم غفل ) عن حدثه ( وصلى ثم ) بعد الصلاة توجه إلى حالته و ( شك في أنه ) هل ( تطهر ) عقيب حدثه ( قبل الصلاة ) أم لم يتطهر - فإنه حيث لا يعلم بكونه كان محدثا حالة الصلاة - لاحتمال التوضؤ بعد الحدث فلا يجري بالنسبة اليه استصحاب الحدث - لأنه كان غافلا عن حاله قبل أن يشرع في الصلاة فيحكم بصحة صلاته استنادا ( لقاعدة الفراغ ) المبتنية على أنه لا استصحاب مع الغفلة التي لا حاكم عليها ( بخلاف من ) احدث ثم ( التفت ) إلى أنه كان محدثا وكان التفاته إلى ذلك ( قبلها ) اي قبل الصلاة ( و ) قبل أن يصلى ( شك ) في أنه تطهر من حدثه أم لا ( ثم غفل ) عن سابق حدثه باعتبار استصحابه للحدث وشكه في التطهر ( وصلى ) على هذه الحالة ( فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع ) بعد الصلاة ( بعدم تطيره بعد الشك ) بخلاف من احتمل انه تطهر بعد الشك قبل الصلاة حيث تجرى بالنسبة اليه قاعدة الفراغ - وانما قلنا ببطلان صلاته في الفرض الأول ( لكونه محدثا قبلها ) اى قبل الصلاة ( بحكم الاستصحاب ) السابق على الصلاة ( مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي ) كما هو واضح .