هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95
فافهم - « ثم إن هاهنا تنبيهات » « الأول » : أنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين فلا استصحاب مع الغفلة لعدم الشك فعلا ولو فرض أنه يشك لو التفت ضرورة أن الاستصحاب وظيفة الشاك كرية الماء حاكم عليه كما لا يخفى ( فافهم ) وتأمل . ( ثم أن هاهنا ) أي في مبحث الاستصحاب . تنبيهات أربعة عشر تنبيها : التنبيه الأول في بيان اعتبار فعلية اليقين والشك في جريان الاستصحاب بمعنى الالتفات اليهما فعلا لأن ذلك هو المقوم للاستصحاب . الذي تترتب عليه الثمرة كما يقول المصنف : ( انه يعتبر في ) جريان ( الاستصحاب فعلية الشك واليقين ) جميعا بان يكون شاكا فعلا بالنسبة إلى الحال » ومتيقنا فعلا - بالنسبة إلى السابق - كما لو علمنا الآن بان زيدا كان عادلا يوم الجمعة وشككنا الآن في بقاء عدالته إلى هذا اليوم - وهو يوم السبت - فإننا نستصحب العدالة لفعلية الشك واليقين ( فلا استصحاب مع الغفلة ) عن اليقين والشك لارتفاع موضوع الاستصحاب حينئذ ( لعدم الشك فعلا ولو فرض انه يشك لو التفت ) قوله : « ولو فرض » وصلية أي حتى لو فرض أنه يشك لو التفت إلى نفسه وانكشفت له حالاته النفسية والذي يدل على اشتراط فعلية الشك واليقين في جريان الاستصحاب هو : ( ضرورة أن الاستصحاب وظيفة الشاك ) كما هو منطوق قوله : عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » فلا بد من أن يكون هناك شك