تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فان امر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه وعدم تسميته حكما شرعيا - لو سلم - غير ضائر بعد كونه مما تناله يد التصرف شرعا نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه
شرح
للتكليف كالجزئية إذا شك في بقائها وزوالها فإنه يستصحب بقاؤها ( فان امر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه ) فان كون الأمر بالمركب بيد الشارع كاف في كون الجزئية بيد الشارع فإذا كان بيد الشارع وضعه ورفعه جرى الاستصحاب فيه بلا ريب ( وعدم تسميته ) أي أن تسمية مثل الجزئية والشرطية للمأمور به ( حكما شرعيا لو سلم ) أي لا نسلم أنه لا يسمى حكما شرعيا بل يسمى بذلك فكون فلانة زوجة فلان هو حكم شرعي كما أن وجوب الصلاة حكم شرعي - ومع ذلك لو تنزلنا فإنه ( غير ضائر بعد كونه مما تناله يد التصرف شرعا ) ولا دليل على لزوم تسمية المستصحب حكما شرعيا بل الدليل على لزوم ان تناله يد الجعل وهذا موجود في الأحكام الوضعية وهو كاف فيما نحن فيه . ( نعم لا مجال لاستصحابه ) اى استصحاب القسم الثاني وهو المجعول تبعا كالجزئية مثلا ( لأ ) جل اجراء ( استصحاب سببه ) وهو ما له الجزئية والشرطية وهو المأمور به ذو الاجزاء والشرائط ( ومنشأ انتزاعه ) عطف تفسير على قوله : « سببه » فإذا شككنا في جزئية السورة للصلاة بعد ما كنا متيقنين بها لم يجر استصحاب الجزئية لأن استصحاب وجوب الصلاة حاكم عليه وبهذا الاستصحاب تثبت الجزئية بدون حاجة إلى استصحاب جديد لها لما سيأتي من أنه لا مجال لاستصحاب المسبب عند جريانه في السبب فلو كان لدينا ماء مستصحب الكرية وكانت يدي نجسة فغسلتها بذلك الماء لم يجر استصحاب نجاسة اليد لأن استصحاب