تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
كملك غيره لشيء بسبب من تصرف واستعمال أو ارث أو عقد أو غيرهما من الاعمال فيكون شئ ملكا لأحد بمعنى ولآخر بالمعنى الآخر فتدبر - إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل فقد عرفت أنه لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل في التكليف إذا شك في بقائه على ما كان عليه من الدخل لعدم كونه حكما شرعيا ولا يترتب عليه أثر شرعي
شرح
المقولات العشر فان الإضافة كما لا يخفى ( كملك غيره ) تعالى ( لشئ بسبب من تصرف واستعمال أو ارث أو عقد أو غيرهما ) أي غير الإرث والعقد ( من الاعمال ) الموجبة للملكية الاختيارية أو اللااختيارية ( فيكون شيء ) واحد ( ملكا لأحد ) كاللّه تعالى ( بمعنى ) وهو كون وجوده مسندا اليه تعالى ( ولآخر ) كزيد مثلا ( بالمعنى الآخر ) وهو الإضافة المقولية أو يكون بمعنى التصرف والاستعمال بالنسبة إلى زيد وبمعنى العقد بالنسبة إلى عمرو ( فتدبر ) ذلك جيدا . ( إذا عرفت اختلاف ) انحاء ( الوضع في ) قابلية ( الجعل ) وعدمها وتعدد انحائه وان منها ما لا يتطرق اليه الجعل لا استقلالا ولا تبعا ومنها ما يتطرق اليه الجعل تبعا لا استقلالا ومنها ما يتطرق اليه الجعل بكلا قسميه إلّا أن الظاهر أنه مجعول استقلالا كما لا يخفى . وإذا عرفت ذلك ( فقد عرفت أنه ) في القسم الأول ( لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل في التكليف ) والمراد بهذا القسم الأول من انحاء الوضع هو ما يكون جالبا لأصل التكليف ( إذا شك في بقائه على ما كان عليه من الدخل ) فلو شككنا في بقاء السبب مثلا على سببيته ليس لنا مجال لاستصحابه وذلك ( لعدم كونه ) في نفسه ( حكما شرعيا ) لما سبق من أن هذا القسم ليس بمجعول اطلاقا ( ولا يترتب عليه أثر شرعي ) حتى تستصحب سببيته إذا شك في بقائه سببا أم أزيل عن
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي