وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب ان يقال : ان الغاية فيها انما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة والحلية ظاهرا ما لم يعلم بطروء ضده أو نقيضه لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو حليته ، وذلك لظهور المغيّا فيها
شرح
( وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار ) المغياة بالعلم بالضد ( على ) حجية ( الاستصحاب ان يقال : ان الغاية ) وهي : « حتى تعلم أنه قذر » و « حتى تعلم أنه نجس » و « حتى تعرف أنه حرام » ( فيها ) أي في هذه الأخبار ( انما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع ) وهو : « كل شيء » ( واقعا ) اي حكما واقعيا ( من الطهارة والحلية ) بيان قوله : « ما » بمعنى أن الطهارة والحلية الواقعية مستمرة ( ظاهرا ما لم يعلم بطروء ضده ) كالحرمة ( أو نقيضه ) كما لو علم بارتفاع الطهارة مثلا وكأن المصنف أراد بذلك هو : أن الحرمة والحلية ضدان لأنهما أمران وجوديان لا يمكن اجتماعهما كالسواد والبياض بخلاف الطهارة والنجاسة فان الطهارة عند بعض هي عدم القذارة لا أنها امر وجودي في قبال القذارة كما لا يخفى ( لا ) أن تكون الغاية وهي : حتى تعلم ( لتحديد الموضوع ) فيكون المستفاد من هذه الأخبار هو : كل شيء مشكوك طهارته طاهر وكل شيء مشكوك حليته حلال ( كي يكون الحكم بهما ) أي بالطهارة والحلية ( قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو ) شك في ( حليته ) كما لا يخفى
( وذلك ) أي الدليل على أن الغاية لبيان الاستمرار فيكون مفادها الاستصحاب - لا لبيان تحديد الموضوع - فيكون مفادها قاعدة الطهارة والحلية ( لظهور المغيا فيها ) أي في هذه الأخبار - والمراد بالمغيا قوله :