تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
هو ان مناط حرمة النقض انما يكون لأجل ما في اليقين والشك لا لما في المورد من الخصوصية وان مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك غير بعيدة « ومنها » قوله : « من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ؛ أو بأن اليقين لا يدفع بالشك » وهو وان كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين وانما يكون ذلك في القاعدة
شرح
اي قضية « لا تنقض اليقين بالشك » ( هو ان مناط حرمة النقض إنما يكون ) ذلك المناط ( لأجل ما في اليقين والشك ) من حيث أنفسهما من عدم صلاحية الشك لرفع اليقين و ( لا ) يكون المناط ( لما في المورد ) الذي تساق فيه قضية « لا تنقض اليقين بالشك » كالركعة المشكوكة فيما نحن فيه ( من الخصوصية وان مثل اليقين ) بما هو في نفسه المستحكم ( لا ينقض بمثل الشك ) بما هو في نفسه الواهي ( غير بعيدة ) خبر قوله : « بل دعوى » وبالنتيجة : ان الصحيحة المزبورة مما تدل على حجية الاستصحاب بصورة عامة ولا خصوصية للمورد ( ومنها ) أي من الاخبار المستدل بها على حجية الاستصحاب ( قوله : « من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين أو بأن اليقين لا يدفع بالشك » وهو ) أي هذا الحديث ( وان كان يحتمل قاعدة اليقين ) والشك الساري التي يرجع الشك فيها إلى نفس اليقين فيكون معنى : « من كان على يقين فاصابه شك » أي في يقينه ومنشأ هذا الاحتمال قوله : « فأصابه شك بالفاء الترتيبية المفيدة لكون زمان الشك غير زمان اليقين ولذلك قال : ( لظهوره ) بواسطة الفاء الترتيبية ( في اختلاف زمان الوصفين ) وهما الشك واليقين ( وانما يكون ذلك ) اي اختلاف زمان الوصفين ( في القاعدة ) أي قاعدة اليقين
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 60 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي