لمنافاته مع المورد فإنه يقال : انما يلزم لو كان اليقين ملحوظا بنفسه وبالنظر الاستقلالي لا ما إذا كان ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي كما هو الظاهر في مثل قضية « لا تنقض اليقين » حيث تكون ظاهرة عرفا في أنها كناية عن لزوم البناء والعمل بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا إذا كان حكما ولحكمه إذا كان موضوعا
شرح
( لمنافاته مع المورد ) فان الاحكام مترتبة على الطهارة المشكوكة لا على اليقين بها لان مورد الرواية هو البناء على بقاء الطهارة حتى زمان الشك ليترتب عليها جواز استباحة الصلاة من دون احداث وضوء آخر وهذا المعنى ليس من آثار اليقين ولا هو اليقين نفسه كما هو واضح .
( فإنه يقال : انما يلزم ) المنافاة مع المورد ( لو كان اليقين ) المأخوذ في الرواية ( ملحوظا بنفسه وبالنظر الاستقلالي ) إذ لا يلائم نسبة النقض اليه ( لا ما إذا كان ) اليقين ( ملحوظا بنحو المرآتية وبالنظر الآلي ) بان ينتقل الذهن من لزوم الاخذ به إلى لزوم الاخذ بالمتيقن بناء وعملا عند الشك ( كما هو ) اي لحاظ المرآتية والآلية ( الظاهر ) عرفا ( في مثل قضية « لا تنقض اليقين حيث تكون ظاهرة عرفا في أنها ) أي هذه القضية ( كناية عن لزوم البناء والعمل ) ولا يكون ذلك البناء العملي إلّا ( بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا ) فيما ( إذا كان ) المتيقن ( حكما ) مثلا : لو علمنا في السنة الماضية بوجوب اعطاء النفقة لزيد لكونه حيا ثم شككنا في هذه السنة في الوجوب كان معنى « لا تنقض اليقين » التزم بوجوب مماثل لذلك الوجوب السابق المتيقن ( و ) بالتزامه لحكم مماثل ( لحكمه ) أي لحكم المتيقن وأثره ( إذا كان ) المتيقن ( موضوعا ) ذا حكم - مثلا لو علمنا صباحا بالوضوء ثم شككنا