وقد عرفت عدم التفاوت بحسب نظر أهله ، هذا كله في المادة وما الهيئة فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض بحسب البناء والعمل لا
شرح
عرفية لا اعتبارية ( وقد عرفت ) فيما سبق ( عدم التفاوت ) بين ما فيه اقتضاء البقاء وما ليس فيه ( بحسب نظر أهله ) اي أهل العرف ( هذا كله ) في بيان كون مادة « ن ق ض » مما يناسب اليقين كما عليه المصنف لا « المتيقن » كما عليه الأنصاري وبذلك يتبين عدم الفرق بين كون اليقين متعلقا بما فيه اقتضاء البقاء حتى يكون من قبيل الشك في الرافع أو بما ليس فيه اقتضاء البقاء حتى يكون الشك في المقتضي ، خلافا لما عليه الأنصاري من اختصاص ذلك بالشك في الرافع وإذا عرفت ما أوضحناه ( في المادة ) فنقول :
( وأما الهيئة ) وهي لا تفعل في « لا تنقض » اليقين بالشك مما هو مفادها فهل هو النهي عن نقض نفس اليقين أو احكام اليقين أو متعلق اليقين أو احكام متعلق اليقين .
وبعبارة أخرى : ان هيئة « لا تنقض » أيضا تؤيد مذهب المصنف من كون النقض أعم من كونه في الشك في المقتضي أو في الشك في الرافع خلافا لما عليه الأنصاري حيث يذهب مستدلا بالهيئة على كون المراد الشك في الرافع فقط
وإذا تبين ما ذكرناه فنقول : واما الهيئة ( فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض بحسب البناء والعمل ) اي ابن علي ما كنت بانيا عليه فقد كنت حين تيقنك بالطهارة بانيا على الطهارة ولوازمها من استباحة الدخول في الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن وجميع ما هو مشروط بها فالآن حينما تشك في بقائها ابني على بقائها ولوازم بقائها ( لا ) النهي عن الانتقاض