تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الحقيقة لعدم كون الانتقاض بحسبها تحت الاختيار سواء كان متعلقا باليقين كما هو ظاهر القضية أم بالمتيقن أم بآثار اليقين بناء على التصرف فيها بالتجوز أو الإضمار
شرح
بحسب ( الحقيقة ) اي لتكن صفة اليقين في نفسك زمان الشك كما كانت عند عدم حدوثه وطروئه ( لعدم كون الانتقاض بحسبها ) أي بحسب الحقيقة ( تحت الاختيار ) حتى ينهى عنه لأن مجيء وصف اليقين للنفس وكذا زواله عنها من الأمور التكوينية الناشئة من أسبابها التكوينية فلا يصح تعلق الامر أو النهي بها بان يقول المولى له : كن متيقنا أولا تكن متيقنا فلا تتولد صفة اليقين في النفس عند الامر بها ولا تزول عند النهي عنها وعلى كل حال فلا معنى للنهي عن الانتقاض حقيقة ( سواء كان متعلقا باليقين كما هو ظاهر القضية ) وهي قضية « لا تنقض اليقين بالشك » حيث تعلق النهي عن النقض بنفس اليقين ( أم ) كان النهي عن النقض متعلقا ( بالمتيقن ) كما أوله الأنصاري اليه فان وجود المتيقن وعدمه لا يكون بالامر ولا بالنهي بل بأسبابه التكوينية - كما سبق - ( أم ) كان النهي عن النقض متعلقا ( بآثار اليقين ) فيكون المعنى : لا تنقض آثار اليقين وآثار اليقين هي احكامه والاحكام وضعها ونقضها بيد الشارع لا بيد المكلف ( بناء ) اي انما قلنا سواء تعلق بالمتيقن أم بآثار اليقين بناء ( على التصرف فيها ) اي في ظاهر قضية « لا تنقض اليقين » ( بالتجوز ) بان يراد باليقين آثاره أي المتيقن على نحو المجاز كاطلاق أسد ويراد منه الرجل الشجاع ( أو الاضمار ) اي اضمار لفظ الآثار فمعنى : « لا تنقض اليقين » أي لا تنقض آثار اليقين على نحو المجاز في الاسناد لا المجاز في الكلمة