مقام الحكومة لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا به لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى كما لا يخفى واما الثالث ممنوع صغرى وكبرى أما الصغرى فلأجل أن فتوى غير الأفضل ربما تكون أقرب من فتواه لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات ولا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه فإنه لو سلم أنه كذلك إلّا أنه ليس بصغرى لما أدعي عقلا من الكبرى بداهة أن العقل لا يرى
شرح
مقام الحكومة ) وفصل المنازعات و ( لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا به ) اي بالترجيح وهذا ( لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى ) فلا مجال لدعوى استفادة الملاك والمناط فيهما معا ( كما لا يخفى ) على المتأمل .
( واما ) ضعف الوجه ( الثالث ) وهو كون قول الأفضل أقرب إلى الواقع من غيره فيجب الاخذ به ( ف ) نقول : هذا ( ممنوع صغرى وكبرى اما الصغرى ) وهي ان قول الأفضل أقرب ( فلأجل أن فتوى غير الأفضل ربما تكون أقرب من فتواه ) اي فتوى الأفضل ( لموافقته ) اي موافقة فتوى المفضول ( لفتوى من هو أفضل منه ) اي من الأفضل ( ممن مات ) كما لو طابق فتوى المفضول لفتوى الأنصاري قده ( ولا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه ) إلى الواقع من غير نظر إلى جهة خارجية كما في الفرض وذلك ( فإنه لو سلم أنه كذلك إلّا أنه ليس بصغرى لما ادعي عقلا من الكبرى ) وهي وجوب الاخذ بملاك الأقربية إلى الواقع عند المعارضة ( بداهة ان العقل ) لا يعتبر الأقرب في نفسه بل يعتبر الأقرب من جميع الحيثيات الداخلية والخارجية حيث ( لا يري