تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
تقليده الأعلى نحو دائر نعم لا بأس برجوعه اليه إذا استقل عقله بالتساوي وجواز الرجوع اليه أيضا أو جوز له الأفضل بعد رجوعه اليه هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلة في هذه المسألة واما غيره فقد اختلفوا في جواز تقديم المفضول وعدم جوازه فذهب بعضهم إلى الجواز والمعروف بين الأصحاب - على ما قيل - عدمه وهو الأقوى للأصل وعدم
شرح
( تقليده ) اي تقليد الأفضل تعيينا أو تخييرا بينه وبين الفاضل بأن يسأل عن غير الأفضل بأنه يجوز تقليدك أم لا فان أجاز قلده ( الا على نحو دائر ) لان حجية قول المفضول متوقفة على جواز تقليده وجواز تقليده متوقف على حجية قوله : ( نعم لا بأس برجوعه ) اي المقلد ( اليه ) اي إلى المفضول ( إذا استقل عقله ) اي المقلد ( بالتساوي ) بين الفاضل والمفضول في جواز التقليد ( وجواز الرجوع اليه ) اي المفضول ( أيضا ) كما يجوز الرجوع إلى الفاضل ( أو جوز له الأفضل ) تقليد المفضول ( بعد رجوعه اليه ) اي إلى الأفضل واستعلام الحال منه - . ( هذا ) كله بالنسبة إلى ( حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلة في هذه المسألة ) اي مسألة تقليد الفاضل أو المفضول ( واما غيره ) اي غير العاجز ( فقد اختلفوا في جواز تقديم المفضول ) اي جواز تقليده مع وجود الأفضل ( وعدم جوازه فذهب بعضهم إلى الجواز ) كما عليه جماعة من الفقهاء والأصوليين ( والمعروف بين الأصحاب على ما قيل عدمه ) اي عدم الجواز فلا يجوز تقليد المفضول ( وهو الأقوى ) عند المصنف ( للأصل ) لأن الشك في الحجية موضوع عدم الحجية فالاشتغال محكم ( وعدم