فان رجوعه اليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم بل إلى الجاهل وأدلة جواز التقليد انما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم كما لا يخفي وقضية مقدمات الانسداد ليست إلّا حجية الظن عليه لا على غيره فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد وغير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد من اجماع
شرح
في شمول أدلة التقليد لصاحب القوانين القائل بالانسداد ولصاحب الفصول القائل بالانفتاح على حد سواء كما لا يخفى .
وعلى ما ذكره المصنف ( ف ) الاشكال في جواز تقليده من جهة ( ان رجوعه ) أي المقلد ( اليه ) إلى الانسدادي ( ليس من رجوع الجاهل إلى العالم ) الذي هو ملاك جواز التقليد عقلا ونقلا ( بل ) هو من رجوع الجاهل ( إلى الجاهل وأدلة جواز التقليد ) العقلية والنقلية ( انما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم كما لا يخفى ) وفيه : أنه من رجوع الجاهل إلى العالم قطعا ( و ) الاشكال : بأن مقدمات الانسداد انما دلت على حجية مطلق الظن فهو كما يكون حجة بالنسبة إلى المجتهد يكون حجة بالنسبة إلى المقلد ، مدفوع : بأن ( قضية مقدمات الانسداد ليست إلّا حجية الظن عليه ) أي على المجتهد الانسدادي ( لا على غيره فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد ) لأنه يقول برجوع الجاهل إلى العالم والانسدادي ليس عالما ( وغير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد ) لأنه انما يثبت حجية اجتهاده لنفسه لا لغيره ( من اجماع ) على جواز تقليد المجتهد الانسدادي