والتجزي هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام ثم أنه لا اشكال في امكان المطلق وحصوله للاعلام وعدم التمكن من الترجيح في المسألة وتعيين حكمها والتردد منهم في بعض المسائل انما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي لأجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع واما بالنسبة إلى حكمها الفعلي
شرح
الرجوع إلى الأصل بعدم الامارة في مورده ( والتجزي هو ما يقتدر ) الشخص ( به على استنباط بعض الأحكام ) الفعلية لا جميعها كما في المطلق .
( ثم أنه لا اشكال في امكان ) الاجتهاد ( المطلق وحصوله للاعلام ) من العلماء بل هو كثير الحصول للدائبين على التحصيل ( و ) ان أشكل : كيف يكون الاجتهاد المطلق حاصلا للعلماء ونجد كثيرا منهم يترددون أو يحتاطون أو يستشكلون فيخرجون عن المسألة بدون تعيين حكمها فيجاب عنه : بأن ( عدم التمكن من الترجيح في المسألة و ) عدم التمكن من ( تعيين حكمها والتردد منهم في بعض المسائل ) كما نجده من المحقق في شرائعه فليس لعدم الاجتهاد المطلق و ( انما هو بالنسبة إلى حكمها ) أي حكم المسألة ( الواقعي ) لا الظاهري وكان ذلك منهم ( لأجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه ) أي على الحكم الواقعي ( أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه ) والضميران يعودان للدليل ( بالمقدار اللازم ) فيكون عدم فتواهم احتياطا وتورعا منهم ( لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع وأما بالنسبة إلى حكمها ) أي حكم المسألة ( الفعلي ) الذي يقتضيه ظواهر الامارات والأصول