تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فلا تردد لهم أصلا كما لا اشكال في جواز العمل بهذا الاجتهاد لمن اتصف به واما لغيره فكذا لا اشكال فيه إذا كان المجتهد ممن كان باب العلم أو العلمي بالاحكام مفتوحا له على ما يأتي من الأدلة على جواز التقليد بخلاف ما إذا انسد عليه بابهما فجواز تقليد الغير عنه في غاية الاشكال
شرح
( فلا تردد لهم ) فيه ( أصلا كما لا اشكال في جواز العمل بهذا الاجتهاد ) المطلق ( لمن اتصف به ) لوجوب عمل الانسان بعلمه شرعا وعقلا . ( واما ) جواز العمل بهذا الاجتهاد ( لغيره ) من المقلدين فالبحث يقع في مقامين : المجتهد الانفتاحي والمجتهد الانسدادي ( فكذا لا اشكال فيه إذا كان المجتهد ) المزبور ( ممن كان باب العلم أو العلمي بالاحكام مفتوحا له ) بأن كان يرى الانفتاح ( على ما يأتي من الأدلة ) الدالة ( على جواز التقليد ) لقوله عليه السلام « فمن كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه » ( بخلاف ما إذا انسد عليه ) أي على المجتهد ( بابهما ) أي باب العلم والعلمي بان كان يرى الانسداد ( فجواز تقليد الغير عنه ) أي عن هذا المجتهد ( في غاية الاشكال ) لكن الحق عدم الاشكال فيه بدليل ان المجتهد الانسدادي كالمجتهد الانفتاحي يستنبط الاحكام من الأدلة مع جميع الخصوصيات غاية الأمر ان أحدهما يعتمد على الأدلة بما هي أدلة والآخر يعتمد عليها بما أنها تورث للظن ، والخلاف بينهما في بعض الصغريات كالاختلاف بين المجتهدين الانفتاحيين فلا تردد لأحد
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 343 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي