القياس في الموضوعات الخارجية الصرفة فان القياس المعمول فيها ليس في الدين فيكون افساده أكثر من اصلاحه وهذا بخلاف المعمول في المقام فإنه نحو اعمال له في الدين ضرورة أنه لولاه لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار والتخيير بينه وبين معارضه بمقتضى أدلة العلاج فتأمل جيدا واما إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلا في نفسه كالكتاب والسنة القطعية فالمعارض المخالف لأحدهما
شرح
( القياس في الموضوعات الخارجية الصرفة فان القياس المعمول فيها ) أي في الموضوعات ( ليس ) قياسا ( في الدين فيكون ) أي حتى يكون ( افساده أكثر من اصلاحه ) كما في نص الخبر ( وهذا بخلاف ) القياس ( المعمول في المقام ) في باب الترجيح ( فإنه نحو اعمال له في الدين ضرورة أنه لولاه ) أي لولا الترجيح بالقياس الموافق لأحد الخبرين ( لما تعين الخبر الموافق له ) اي للقياس ( للحجية بعد سقوطه عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار ) لما تقدم من أن دليل اعتبار الخبر لا يشمل المتعارضين فكلا الخبرين ليسا بحجة والقياس يريد أن يجعل أحدهما حجة وهذا اعمال القياس في الدين ( و ) قد كان اللازم ( التخيير بينه ) أي بين الخبر الموافق للقياس ( وبين معارضه بمقتضى أدلة العلاج ) القائلة « اذن فتخبر » أو التوقف والرجوع إلى الأصل بناء على التوقف ( فتأمل جيدا ) ليتضح لك الحال .
الثالث المشار اليه بقوله : ( واما إذا اعتضد ) أحد الخبرين المتعارضين ( بما كان دليلا مستقلا في نفسه كالكتاب والسنة القطعية فالمعارض ) من الخبرين ( المخالف لأحدهما ) أي الكتاب