من ملاحظة الراجح من المرجحين بحسب أحد المناطين أو من دلالة اخبار العلاج على الترجيح بينهما مع المزاحمة ومع عدم الدلالة ولو لعدم التعرض لهذه الصورة فالمحكم هو اطلاق التخيير فلا تغفل وقد أورد بعض أعاظم تلاميذه عليه بانتقاضه بالمتكافئين من حيث الصدور فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور مع حمل أحدهما على التقية
شرح
مرجح في أحد الخبرين - ولأجل الإشارة إلى الامرين يقول المصنف :
فلا بد ( من ملاحظة الراجح من المرجحين ) الواقع كل واحد منهما في أحد الخبرين المتعارضين الأول : ( بحسب أحد المناطين ) أي الترجيح بمناط الأقربية إلى الواقع أو الظن بالصدق الثاني : ( أو من دلالة اخبار العلاج على الترجيح بينهما مع المزاحمة ) بين المرجحات لو لم نقل بأحد المناطين ( ومع عدم الدلالة ) لاخبار العلاج ( ولو لعدم التعرض ) منها ( لهذه الصورة ) وهي معارضة الجهة بالصدور ( فالمحكم هو اطلاق التخيير ) فيخبر بين الخبرين ونتيجة ما سبق : ان الشيخ يقدم المرجح الصدوري وتلميذه الرشتي يقدم المرجح الجهتي والمصنف يختار التخيير وعلى فرض الترجيح يقول بما فيه مناط الأقربية إلى الواقع أو الظن بالصدق ( فلا تغفل ) عما أوضحناه
( وقد أورد بعض أعاظم تلاميذه ) وهو الميرزا حبيب اللّه الرشتي ( عليه ) أي على الأنصاري ( بانتقاضه ) اي انتقاض كلام الأنصاري في مختلفي السند ( بالمتكافئين ) سندا ( من حيث الصدور فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور ) بان كان أحدهما أرجح من الآخر من حيث الصدور كما لو كان أحدهما أوثق ( مع حمل أحدهما على التقية ) لأجل علاجهما لأنه لا معنى