الترجيح تساوي الخبرين من حيث الصدور اما علما كما في المتواترين أو تعبدا كما في المتكافئين من الاخبار واما ما وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين دون الآخر فلا وجه لاعمال هذا المرجح
فيه لأن جهد الصدور فرع على أصل الصدور انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه وفيه مضافا إلى ما عرفت ان حديث فرعية جهة الصدور على أصله انما يفيد إذا لم يكن المرجح الجهتي من مرجحات أصل الصدور بل من مرجحاتها
شرح
الترجيح ) الجهتي ( تساوي الخبرين من حيث الصدور اما علما كما في المتواترين ) لعلمنا بان كلا الخبرين صادرين ( أو تعبدا كما في المتكافئين من الاخبار ) حيث لا يكون لأحدهما مزية على الآخر ( واما ما وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين دون الآخر ) بان كان أحدهما أرجح صدورا من الآخر ( فلا وجه لاعمال هذا المرجح ) الجهتي ( فيه ) بل اللازم تقديم الأرجح صدورا على غيره ( لان جهة الصدور ) من موافقة العامة ومخالفتهم ( فرع على أصل الصدور ) ولا مجال للفرع مع وجود الأصل ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ) أي كلام الأنصاري ره ( زيد في علو مقامه ) بما قدم للعلم مدى أيامه
هذا ( و ) لكن ( فيه مضافا إلى ما عرفت ) من عدم الدليل على الترتيب بين المرجحات بل هي في عرض واحد ( ان حديث فرعية جهة الصدور على أصله ) اي أصل الصدور ( انما يفيد إذا لم يكن المرجح الجهتي من مرجحات أصل الصدور ) بان لم تكن مرتبته في مرتبة الأوثقية مثلا ( بل ) كان ( من مرجحاتها )