تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ان قلت : أن الأصل في الخبرين الصدور فإذا تعبدنا بصدورهما اقتضى ذلك الحكم بصدور الموافق تقية كما يقتضى ذلك الحكم بإرادة خلاف الظاهر في أضعفهما فيكون هذا المرجح نظير الترجيح بحسب الدلالة مقدما على الترجيح بحسب الصدور قلت : لا معنى للتعبد بصدورها مع وجوب حمل أحدهما المعين على التقية لأنه الغاء لأحدهما في الحقيقة - وقال بعد جملة من الكلام : فمورد هذا
شرح
( ان قلت : ان الأصل في الخبرين الصدور ) بمقتضى اطلاق دليل اعتبارهما شرعا ( فإذا تعبدنا ) الشارع ( بصدورهما ) جميعا كانا كمقطوعي الصدور وما بحكمهما عينا فيؤخذ بالراجح جهة دون الآخر حيث ( اقتضى ذلك ) التعبد ( الحكم بصدور الموافق ) للعامة ( تقية ) فإنه بعد الفراغ عن أصل الصدور تصل النوبة إلى جهة الصدور فالمخالف أرجح من الموافق ( كما يقتضى ذلك ) التعبد بالصدور أيضا ( الحكم بإرادة خلاف الظاهر في أضعفهما ) دلالة بان كان بينهما نص وظاهر أو ظاهر واظهر فكما أن الجمع الدلالتي يكون مقدما على ملاحظة الترجيح بين السندين كذلك المرجح الجهتي ( فيكون هذا المرجح ) اي الجهتي ( نظير الترجيح بحسب الدلالة ) والمضمون ( مقدما على الترجيح بحسب الصدور ) وعلى ذلك يكون اللازم ملاحظة الترجيح بحسب الجهة أولا فإن لم يكن ثمة ترجيح كان اللازم الترجيح بحسب الصدور ( قلت : لا معنى للتعبد بصدورهما مع وجوب حمل أحدهما المعين ) وهو الموافق للعامة ( على التقية لأنه ) اي الحمل على التقية ( الغاء لأحدهما ) وهو الموافق للعامة ( في الحقيقة ) ومع الحكم بالغائه لا مجال لفرض التعبد بصدوره ( وقال ) الشيخ : ( بعد جملة من الكلام فمورد هذا