من ملاحظة أن أيهما فعلا موجب للظن بصدق ذيه بمضمونه أو الأقربية كذلك إلى الواقع فيوجب ترجيحه وطرح الآخر أو انه لا مزية لأحدهما على الآخر كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية مساويا للخبر المخالف لها بحسب المناطين فلا بدّ حينئذ من التخيير بين الخبرين فلا وجه لتقديمه على غيره كما عن الوحيد البهبهاني قدس سره وبالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين أعلى اللّه درجته ولا لتقديم غيره عليه كما يظهر من شيخنا للعلامة
شرح
موافقا للشهرة ( من ملاحظة أن أيهما فعلا موجب للظن بصدق ذيه أو ) أيهما يوجب ( الأقربية كذلك ) أي لذيه ( إلى الواقع فيوجب ) المرجع الموجب للظن بالصدق أو الأقربية إلى الواقع ( ترجيحه وطرح الآخر ) في مقام العمل ( أو أنه لا مزية لأحدهما على الآخر كما إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية مساويا للخبر المخالف لها ) أي للتقية ( بحسب المناطين ) من الظن بالصدق أو الأقربية إلى الواقع ( فلا بد حينئذ ) اي حين إذ يتساويان ( من التخيير بين الخبرين فلا وجه لتقديمه ) أي تقديم الخبر المخالف للعامة ( على غيره ) الموافق لهم المشتمل على مرجح آخر كموافقة الشهرة ( كما عن الوحيد البهبهاني قدس سره ) وهو الآغا باقر ( وبالغ فيه ) أي في تقديم ذي المرجح الجهتي ( بعض أعاظم المعاصرين ) وهو ميرزا حبيب اللّه الرشتي أبرز تلاميذ الأنصاري ( أعلى اللّه درجته ) في بدائعه
( و ) كما لا وجه لتقديم المرجح الجهتي على غيره كذلك ( لا ) وجه ( لتقديم غيره ) اي غير المخالف للعامة ( عليه ) أي على المخالف لهم ( كما يظهر من شيخنا العلامة ) الأنصاري