أعلى اللّه مقامه قال : اما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بان كان الأرجح صدورا موافقا للعامة فالظاهر تقديمه على غيره وان كان مخالفا للعامة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية في الموافق لأن هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا كما في المتواترين أو تعبدا كما في الخبرين بعد عدم إمكان التعبد بصدور أحدهما وترك التعبد بصدور الآخر وفيما نحن فيه يمكن ذلك بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور
شرح
( أعلى اللّه مقامه ) حيث ( قال : اما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور ) بان كان أحد الخبرين أوثق راويا والآخر مخالفا للعامة ( بان كان الأرجح صدورا موافقا للعامة ) والأضعف صدورا مخالفا للعامة ( فالظاهر تقديمه ) اي الأرجح صدورا ( على غيره وان كان ) ذلك الغير ( مخالفا للعامة ) وانما يترجح المخالف للعامة ( بناء على تعليل ) أخبار ( الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية في الموافق ) لهم لا أنه ترجيح تعبدي محض ( لان هذا الترجيح ) وهو مخالفة العامة ( ملحوظ في الخبرين بعد فرض ) الفراغ عن سنديهما بان علمنا ( صدورهما قطعا كما في المتواترين أو ) علمنا ذلك ( تعبدا كما في الخبرين ) المشمولين لأدلة الحجية الذين تعبدنا الشارع بهما ( بعد عدم امكان التعبد بصدور أحدهما وترك التعبد بصدور الآخر ) إذ لا يمكن الاخذ بسند أحدهما وطرح سند الآخر بعد فرض اعتبارهما معا شرعا - ( وفيما نحن فيه ) وهو دوران الامر بين الأرجح صدورا الموافق للعامة وبين غيره المخالف لهم ( يمكن ذلك ) الترجيح الصدوري ( بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور ) فلا تصل النوبة إلى المرجح الجهتي