تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مقطوعي الصدور متمحضة في ترجيح الجهة لا يوجب كونها كذلك في غيرهما ضرورة أنه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية فكيف يقاس على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره ثم أنه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات لو قيل بالتعدي وإناطة الترجيح بالظن أو بالأقربية إلى الواقع ضرورة أن قضية ذلك تقديم الخبر الذي ظن صدقه أو كان أقرب إلى الواقع منهما والتخيير بينهما إذا تساويا فلا وجه
شرح
الذين يفرضان ( مقطوعي الصدور ) فان مقطوع الصدور لا توقف في سنده ( متمحضة في ترجيح الجهة ) بحيث لا تتعداها إلى السند ( لا يوجب كونها ) أي المرجحات ( كذلك ) أي متمحضة في ترجيح الجهة ( في غيرهما ) أي في غير مقطوعي الصدور ( ضرورة انه لا معنى للتعبد بسند ما يتعين حمله على التقية ) ثم بعد التعبد بسنده يطرح لأجلها فان ذلك موجب للتدافع وحينئذ فالمحمول على التقية لم يتعبد بسنده أصلا ( فكيف يقاس ) الخبر الغير المقطوع الصدور ( على ما لا تعبد فيه للقطع بصدوره ) فإنه قياس مع الفارق ( ثم أنه لا وجه لمراعاة الترتيب بين المرجحات ) بأن تقدم مرجحات السند على مرجحات الدلالة وهكذا ( لو قيل بالتعدي ) عن المنصوصة ( و ) قيل ب ( إناطة الترجيح بالظن ) فكل مظنون الصدور أرجح ( أو بالأقربية إلى الواقع ) فكل ما كان أقرب إلى الواقع كان هو الأرجح ( ضرورة ان قضية ) اي مقتضى ( ذلك ) أي التعدي وكون المناط الظن أو الأقربية ( تقديم الخبر الذي ظن صدقه أو كان أقرب إلى الواقع منهما ) اي من الخبرين ( والتخيير بينهما إذا تساويا ) في المزايا ( فلا وجه ) مع