لاتعاب النفس في بيان أن أيها يقدم أو يؤخر الا تعيين ان أيها يكون فيه المناط في صورة مزاحمة بعضها مع الآخر واما لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة فله وجه لما يتراءى من ذكرها مرتبا في المقبولة والمرفوعة مع امكان أن يقال : ان الظاهر كونهما كسائر اخبار الترجيح بصدد بيان ان هذا مرجح وذاك مرجح ولذا اقتصر في غير واحد منها على ذكر مرجح
شرح
القول بالتعدي وإناطة الترجيح بالظن أو بالأقربية ( لاتعاب النفس ) كما فعل الوحيد البهبهاني والأنصاري ( في بيان ان أيها ) اي المرجحات ( يقدم أو يؤخر ) نعم لا يكون وجه لاتعاب النفس ( إلّا ) إذا أريد بذلك ( تعيين ان أيها يكون فيه المناط ) المزبور ( في صورة مزاحمة بعضها مع الآخر ) كما لو كان أحد الخبرين أرجح جهة والآخر أرجح متنا فهل تقدم الجهة أو المتن من باب أن أيها يتصف حينئذ بالأقربية إلى الواقع أو يكون موجبا للظن فالنزاع في الصغرى لا في الكبرى -
هذا كله فيما لو قيل بالتعدي للمزايا المنصوصة إلى غيرها بالمناط السابق ( واما لو قيل بالاقتصار على المزايا المنصوصة ) في الاخبار ( فله ) أي للترتيب بين المرجحات ( وجه لما يتراءى من ذكرها ) اي المرجحات المنصوصة ( مرتبا ) بعضها تلو بعض ( في المقبولة ) لابن حنظلة ( والمرفوعة ) لزرارة ( مع امكان أن يقال : أن الظاهر كونهما ) أي المقبولة والمرفوعة ( كسائر اخبار ) العلاج و ( الترجيح بصدد بيان ان هذا مرجح وذاك مرجح ) في قبال ما لا ترجيح معه لا انهما بصدد ما هو المقدم وما هو المؤخر ( ولذا اقتصر في غير واحد منها ) اي من اخبار الترجيح ( على ذكر مرجح